أنقرة تبتز الناتو للحصول على تنازلات تدعم غزوها لشمال سوريا

تتعمد دولة الاحتلال التركي الضغط على حلف الناتو عبر رفض دعم خطة دفاعية تتعلق بدول البلطيق وبولندا، أملا في الحصول على تنازلات في سوريا، بشأن بمنح الحلف دعما سياسيا أكبر لأنقرة في غزوها لشمال سوريا.

أكدت مصادر رفيعة في حلف شمال الأطلسي أن تركيا ترفض دعم خطة دفاعية لحلف الشمال الأطلسي تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنح الحلف دعما سياسيا أكبر لأنقرة في قتالها قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا.
وأضافت المصادر أن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، كما أنه تتخذ موقفا متشددا خلال الاجتماعات والمحادثات خاصة، مطالبة الحلف بتصنيف وحدات حماية الشعب على أنها إرهابية في البيانات الرسمية.
ويعد هذا الخلاف، قبل أسبوع من انعقاد قمة الحلف في لندن في الذكرى السبعين لإنشائه، مؤشرا للانقسامات بين أنقرة وواشنطن بسبب هجوم تركيا على شمال سوريا.
ويسعى مبعوثو الحلف للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرضها لهجوم روسي.
وبدون موافقة تركيا سيكون الموقف أصعب بالنسبة للحلف فيما يتعلق بتعزيز دفاعاته سريعا في هذه الدول.
وقال مصدر دبلوماسي لرويترز “تركيا تأخذ شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات”.
ووصف مصدر آخر سلوك تركيا بأنه “معرقل” في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحلف وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحلف “مات دماغيا”.
ولدى سؤالها عن الأمر، قالت المتحدثة باسم حلف شمال الاطلسي أوانا لونجيسكو “لدى الحلف خطط للدفاع عن كل الشركاء فيه، والتزام حلف شمال الأطلسي بأمان وأمن كل الشركاء لا يتزعزع”.
وقال مصدران دبلوماسيان إن الأمل لا يزال يحدو مبعوثي الحلف في الوصول إلى حل وسط؛ لأن أنقرة تريد أيضا من الزعماء اعتماد خطة عسكرية متطورة منفصلة بشأن كيفية دفاع الحلف عن تركيا في حالة تعرضها لهجوم.
وحسب المصادر”الجميع ينتقد (الأتراك) ولكن إذا استسلم الأوروبيون هذه المرة لرغبة تركيا فسيكون ذلك على حساب عدم التدخل في استراتيجيتها إزاء سوريا”.
هذا من المقرر أن يجتمع ماكرون مع أردوغان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة لبحث عملية أنقرة في سوريا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق