أنقرة تنقل المئات من اللاجئين إلى الحدود لابتزاز أوروبا

في خرق صريح لاتفاق أنقرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يلزم الأتراك بمنع تدفق اللاجئين مقابل دعم مالي أوروبي افتتحت السلطات التركية حدودها مع أوروبا بعد مقتل جنودها في إدلب .

أدى الهجوم الذي شنته قوات النظام على مواقع القوات التركية في إدلب، إلى مقتل العشرات من الجنود الأتراك، وإلى زيادة الضغوط على أردوغان الذي سعى خلال الأسابيع الأخيرة لإظهار التدخل العسكري في إدلب بمثابة جولة سياحية تنتهي دون خسائر تهزّ صورته أكثر في الداخل.

إثر ذلك لجأ أردوغان إلى ورقة اللاجئين لابتزاز أوروبا، حيث تولّت السلطات توفير وسائل النقل الضرورية التي قادت المئات من اللاجئين إلى الحدود وفتحت أمامهم أبواب الهجرة في خرق صريح لاتفاق أنقرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يلزم الأتراك بمنع تدفق اللاجئين مقابل دعم مالي أوروبي سخي.

وقال مسؤول تركي بارز لوكالة رويترز طلب عدم ذكر اسمه “قررنا اعتبارا من الآن عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا برا أو بحرا”. وأضاف “أصبح عبور كل اللاجئين، بمن في ذلك السوريون، إلى الاتحاد الأوروبي مرحّبا به”.

وفي غضون ساعات، توجّه العشرات من المهاجرين سيرا على الأقدام نحو الحدود الأوروبية في الساعات الأولى من صباح أمس.

وسارعت اليونان وبلغاريا على الفور لتعزيز حدودهما. وقال رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف إن احتمال حدوث أزمة مهاجرين جديدة يشكل خطرا أكبر الآن في الوقت الذي تحاول فيه الدول الأوروبية جاهدة للتصدي لفايروس كورونا ,وأثار احتمال نشوب أزمة هجرة جديدة قلقا في الدول الأوروبية التي تدرس بالفعل فرض قيود على حدودها الداخلية

لكن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أشارا إلى أن التقارير عن أيّ تغيير في الموقف على الحدود لا تزال غير رسمية وأن أنقرة لم تعلن ذلك رسميا.

وبإقدام أنقرة على ذلك، يتجسد تراجعها عن تعهدها للاتحاد الأوروبي في ألفين وستة عشر بمنع عبور اللاجئين مقابل الحصول على تمويل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق