الاحتلال التركي يهدد شمال سوريا للحفاظ على الوضع في إدلب

يحاول أردوغان الحصول على تنازلات من روسيا بما يخص ملف إدلب ومنع أي عملية عسكرية ضد مجموعاته المرتزقة، عبر تهديد مناطق شمال وشرق سوريا .. تهديدات تؤكد أوساط سياسية أنها لو تمت فإنها ستؤدي بسوريا لأزمات جديدة وستجابه بمقاومة شعبية كبيرة.

بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأيام، أطلق رئيس النظام التركي أردوغان تهديدات جديدة ضد شمال وشرق سوريا، وخص بالذكر هذه المرة مدينة تل رفعت، التي يتواجد فيها عشرات الآلاف من مهجري منطقة عفرين.

تهديدات جاءت بعد تذرع الاحتلال التركي أن قواته المحتلة للأراضي السورية تتعرض لهجمات، متهماً قوات سوريا الديمقراطية بذلك، علماً أنه لا وجود لقسد في تلك المناطق، وهذا ما أكدته القوات في بيان سابق لها، وأشارت إلى أن الادعاءات التركية هي “لعبة استخباراتية” لاتخاذها ذريعة لشن المزيد من الهجمات.

حسن كوجر: تحجيم دور الاحتلال التركي في المنطقة أدى بها لإطلاق تهديدات جديدة

نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حسن كوجر, أكد أن تهديدات الاحتلال التركي تأتي من موقف ضعف، وأكد أن تحجيم دور الاحتلال وعزله عن لعب دورٍ خلال المرحلة القادمة، كذلك الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها تركيا ومسألة إدلب حدا به لإطلاق التهديدات ضد مناطق شمال وشرق سوريا في ظل الحالة الحرجة التي يعيشها الاحتلال التركي سعياً منه للخروج من تلك الأزمات.

حسن كوجر: أي عدوان تركي سيجابه بمقاومة شعبية غير مسبوقة

وأشار كوجر إلى أن أي عملية احتلال أخرى ستؤدي بالأزمة السورية إلى متاهات لا مخرج منها وتزيدها تعقيداً، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الذاتية إلى إيجاد حلول لها، مؤكداً أن أي عدوان تركي آخر سيقابل بمقاومة شعبية غير مسبوقة.

الاحتلال التركي يسعى لتنازلات من روسيا حول ملف إدلب

وتتزامن التهديدات التركية مع تأكيد روسيا بأن بقاء المجموعات المرتزقة في إدلب لا يمكن القبول به، مشيرةً إلى أن الهجمات على قاعدة حميميم والاستهدافات التي تطال النقاط العسكرية لقوات الحكومة خطيرة ولا يمكن لموسكو أن تقبل بها.

روسيا تهدد بعمل عسكري في إدلب لفتح طريق إم-4 .. وأردوغان يحاول عرقلة ذلك من خلال تهديداته

وتطالب روسيا من الاحتلال التركي فتح الطريق الدولي إم – فور، أمام الحركة المرورية وإبعاد المجموعات المرتزقة عنه، وهو ما لم ينفذه أردوغان بعد، وسط تهديدات وتحشيدات عسكرية لبدء عملية عسكرية في ريف إدلب الجنوبي للوصول إلى الطريق الدولي وفتحه، وهذا أيضاً من الأسباب التي أدت بأردوغان لإطلاق التهديدات ضد المنطقة، لعله يستطيع أن يحافظ على الأوضاع في إدلب كما هي الآن. بحسب ما يرى مراقبون.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى