الكرد يحتفلون في 15 أيار من كل عام بيوم اللغة الكردية

مرّت اللغة الكردية بالعديد من المحطات؛ وفي مدينة عفرين المحتلة، تم احتضان أول مدرسة وأول معهد وأول جامعة باللغة الكردية في إقليم شمال وشرق سوريا، واليوم تحولت إلى منطقة يُمنع فيها التعلّم باللغة الكردية، بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها.

يحتفل الشعب الكردي في 15 أيار من كل عام بيوم اللغة الكردية، منذ أن خصص المؤتمر الوطني الكردستاني هذا اليوم يوماً لها عام 2006.

ومع تطور اللغة الأم للشعب الكردي وانتشارها، خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث أن اللبنة الأساسية لانطلاقة ثورة اللغة الكردية وُضعت منذ زمن بعيد، مع استكمال الغيورين على اللغة مسيرة تطوير المعاجم وكتب القواعد وتناقلها عبر الأجيال بشكل سري لصونها من الأنظمة الفاشية .

وفي مدينة عفرين المحتلة مرّت اللغة الكردية بالعديد من المحطات بها ، حيث تميزت مقاطعة عفرين قبل الاحتلال التركي ، بافتتاح أول مدرسة ومعهد وجامعة يدرّس فيها باللغة الكردية والعربية، لتشكّل بداية مرحلة تعليمية جديدة بهدف تخريج المدرسين والمختصين في المجالات كافة.

افتتاح أول مدرسة لتعليم اللغة الكردية كان في عفرين

ففي تاريخ 6 من تشرين الأول عام 2011 ولأول مرة في إقليم شمال وشرق سوريا، دُشّنت مدرسة لتعليم اللغة الكردية في قرية دراقليا في منطقة عفرين، وسميت المدرسة باسم “الشهيد فوزي”.

كما تم تأسيس معهد فيان آمارا، عام 2014 وكان يضم 11 قسماً لإعداد وتأهيل المدرسين في كافة الاختصاصات الدراسية لإدارة جميع مدارس المدينة، وبإشراف كادر مؤلف من 82 مدرساً وعشرات الموظفين آنذاك.

وفي شهر آب عام 2015، افتتحت جامعة عفرين لاحتضان الطلاب الذين يودون استكمال مسيرتهم التعليمية، وكانت تُعدّ أول جامعة افتتحت في شمال وشرق سوريا.

العديد من مدارس تحولت إلى مقرات لجيش الاحتلال التركي

وبعد هجوم دولة الاحتلال التركي وبسبب القصف العشوائي، شكل ذلك خطراً على سلامة الطلاب ،فتوقف الدوام في كل المؤسسات التعليمية بعفرين ، ونُهبت محتويات تلك المؤسسات وحُطّمت، وتحوّل العديد منها إلى مقرات لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته لخطف المواطنين وتعذيبهم.

الاحتلال التركي حاول فرض اللغة التركية في عفرين المحتلة

وقد خُطف واعتُدي على بعض الطلاب والأساتذة واقتيدوا إلى خارج المقاطعة، إلى جانب تغيير ديمغرافية المنطقة، وفرض اللغة التركية على المدارس ضمن سياية التتريك.

اللغة الكردية من أبرز مقومات الوجود الكردي

وعلى الرغم من التحديات الكبرى، التي واجهتها عبر التاريخ من قبل الغزاة، والمحتلين لجغرافية كردستان حتى طمسها، وتذويبها عبر فرض سياسة التتريك، والتعريب، والتفريس، إلا أن متانتها وقوتها، وتمسك الكرد بها، أصبحت من أبرز مقومات الوجود الكردي، وقضيته العادلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى