تعذيب وقتل.. تقرير حقوقي يكشف معاناة النازحين واللاجئين عند حدود دول البلقان

كشف التقرير السنوي لشبكة مراقبة العنف على الحدود, معاناة اللاجئين والمهاجرين أثناء اجتياز حدود دول البلقان, منوها إلى تعرضهم لعمليات عنف و تعذيب شديدة من قبل سلطات حدود تلك الدول, أدت في بعض الحالات إلى الموت جراء إطلاق النار المباشر.

بالاستناد إلى شهادة أكثر من مئتين وثمانين لاجئا ومهاجرا, نشرت شبكة مراقبة العنف على الحدود, تقريرها السنوي بشأن الممارسات الأمنية بحق اللاجئين والمهاجرين عند حدود البلقان, موضحة مدى المعاناة التي يتعرضون لها.

واعتبرت الشبكة الحقوقية التي تضم منظمات غير حكومية في منطقة البلقان, أنّ “ممارسات التعذيب باتت جزءا ثابتا من حراسة الحدود المعاصرة”، مشيرة إلى رصد ستة أنواع من العنف والتعذيب خلال عمليات صد المهاجرين في كل من كرواتيا واليونان ومقدونيا الشمالية، و سلوفينيا، وبلغاريا، وإيطاليا، حيث شملت:

– القوة المفرطة وغير المتناسبة.

– الصعق الكهربائي.

– التعري القسري.

– التهديد أو العنف بسلاح ناري.

– معاملة غير إنسانية داخل سيارة للشرطة.

– المعاملة اللاإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

ففي اليونان مثلا، رصدت الشبكة “احتواء السلطات لتسعة وثمانين في المئة من عمليات صد اللاجئين, أكثر من نصف تلك العمليات كانت بحق أطفال وقصر”.

وأضافت الشبكة أن “السلطات اليونانية أجبرت مجموعات تصل إلى ثمانين رجلاً وامرأة وطفلا على خلع ملابسهم واحتجازهم في غرفة واحدة”، مشيرة إلى أنه “تم نقل أشخاص بشكل قسري في شاحنات تجميد”.

والأبشع من هذا, هو رصد “حالات بتر وقطع أطراف لمهاجرين في سجون الاحتجاز، إلى جانب عمليات السرقة والضرب ورمي بعض اللاجئين في الأنهار بدلاً من إنقاذهم مما أدى إلى غرقهم وموتهم, ناهيك عن اعتداءات أخرى رصدتها الشبكة الحقوقية, شملت أساليب وحشية مثل مهاجمة الكلاب البوليسية للمحتجزين، وفرك الطعام بالجروح المفتوحة للضحايا، وإجبار المهاجرين على التعري وإشعال النار في ملابسهم, وكل ذلك بإشراف ضباط من الشرطة.

هذه الممارسات أكدها أيضا موقع الحرة, نقلا عن لاجئ سوري في ألمانيا, حيث أوضح اللاجئ أنه وبعد مغامرة في قوارب الموت, اقترب مع عشرات النازحين من الشواطئ اليونانية, ليفاجؤوا ، بإطلاق نار مكثف من الشرطة , أدى لمقتل امرأة ورضيعها غرقا, كما أشار إلى رصد حالات لبيع الأعضاء, ليصل إلى وجهته مع ثلاثة من أصل عشرات النازحين الذين كانوا يرافقونه.

وحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد شهد العام ألفان وعشرون, وصول حوالي مئة ألف مهاجر إلى أوروبا, عن طريق البحر والبر, في تناقص واضح عن السنوات السابقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى