صحف مجموعة ” فونكه” الألمانية: غاز المتوسط وغزو سوريا، يحرمان تركيا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

قلص الاتحاد الأوروبي مساعدات الانضمام المخصصة لتركيا في هذا العام بنسبة خمسة وسبعين بالمئة, وذلك بسبب أعمال التنقيب غير المصرح بها التي تقوم بها أنقرة قبالة سواحل قبرص بالإضافة إلى غزوها لشمال شرق سوريا 

كشفت تقارير نشرتها صحف مجموعة ” فونكه” الألمانية استنادا إلى خطاب بعث به مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى البرلمان الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي قلص مساعدات الانضمام المخصصة لتركيا في هذا العام بنسبة خمسة وسبعين بالمئة.

وبرر بوريل التقليص الجديد بأعمال التنقيب غير المصرح بها التي تقوم بها تركيا قبالة سواحل قبرص بالإضافة إلى غزوها لشمال شرق سوريا في أكتوبر الماضي.

يضاف إلى ذلك اتفاق أردوغان بشأن الحدود البحرية مع حكومة السراج في ليبيا، وهو ما أتاح له فرصة إرسال مرتزقة من سوريا وقوات تركية إلى طرابلس، الأمر الذي ساهم في استياء كبير لدى دول الاتحاد الأوروبي.

ونُقِلَ عن المفوضية الأوروبية تصريحات أفادت بأن تركيا ستحصل هذا العام على مئة وثمانية وستين مليون يورو فقط من أموال البرنامج المخصص للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، سيتم تخصيص مئة وخمسين مليونا منها لمجال الديمقراطية وسيادة القانون وثمانية عشر مليونا لبرنامج تطوير الريف.

يُذكر أنّه في نوفمبر الماضي، أشار مؤتمر انعقد في البرلمان الأوروبي، إلى حجم التحديات والصعوبات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في علاقته مع تركيا دون وجود حلول قابلة للتطبيق قريبا.

وتحدثت فريديريكا ريس، عضو البرلمان الأوروبي ونائبة رئيس مجموعة تجديد أوروبا، عن الدعم السابق الذي قدمه الاتحاد الأوروبي، لأردوغان، في بدايات حكم حزب العدالة والتنمية، عندما طالب بأن تكون الديمقراطية والتعددية حجر أساس للحكم في تركيا، بينما تغيرت اليوم مواقفه بالاتجاه المعاكس.

فعلى الصعيد الداخلي ابتعدت تركيا عن القيم الرئيسية التي يتبناها الاتحاد الأوروبي ما جعل الحديث عن انضمامها إلىه أكثر صعوبة، إضافة إلى مشكلة اللاجئين وآثارها على أوروبا. ما عزز التوجه العام لتركيا في ظل قيادة أردوغان نحو دولة استبدادية أحادية القيادة.

أما على الصعيد الخارجي، فقد كشف الهجوم على شمال سوريا حجم الانتهاكات ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ما تطلب تجميد صادرات الأسلحة الأوروبية. فضلا عن التنقيب في شواطئ قبرص وما نتج عنه من مواقف أوروبية وخصوصاً البنك الأوروبي تجاه الاستثمار في تركيا.

يذكر أن تقليص المدفوعات الأوروبية لا يسري على المساعدات التي تقدم لها في إطار اتفاقية اللاجئين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق