قيصر على الأبواب .. والحل السياسي هو الطريق الوحيد للخلاص من العقوبات

أيام معدودة ويدخل قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” حيز التنفيذ على سوريا، بالتزامن مع استمرار الأزمة الاقتصادية في البلاد، والتي تثقل كاهل المواطن السوري.

بالتزامن مع قرب دخول قانون قيصر حيز التنفيذ، وعدم وجود حلول عند الحكومة لتفادي تأثيراته المدمرة، رأى محللون أن الحل الأفضل لتجنب العقوبات هو دخول الحكومة السورية في حوار سياسي مع الأطراف السورية الأخرى لتفادي تطبيق العقوبات على البلاد.

محللون: لاخيار أمام الحكومة لمواجهة “قيصر”.. والحل السياسي هو الطريق الوحيد لتفادي العقوبات

وتقول أوساط متابعة للشأن السوري أن الحكومة لا خيارات لديها هذه المرة لمواجهة العقوبات، وفرص الإفلات منها مستحيلة أن لم تكن معدومة، لذلك فلا بد لحل سياسي ينقذ البلاد من الانهيار. خاصة وأن حلفاء الحكومة روسيا وإيران لا يستطيعان هذه المرة مساعدتها للحد من تأثير العقوبات.

وكانت سوريا تتفادى قسم من العقوبات الغربية طيلة السنوات الماضية، بفضل الدعم الروسي الإيراني، لكن الآن هذه الحكومات اقتصاداتها متأزمة أصلاً وما زاد الوضع سوءً بالنسبة لهم الإغلاق التام الذي رافق كورونا خلال الشهرين الماضيين.

ويدخل منتصف الشهر الجاري قانون قيصر حيز التنفيذ، ويفرض عقوبات على الحكومة ومسؤولين كبار فيها إضافة إلى قطاعات مختلفة إضافة للمصرف المركزي السوري، مما سيؤدي إلى المزيد من الإنهيار لليرة. وبحسب مراقبين فإن قيصر يهدف لإجبارها الحكومة للقبول بحل سياسي على أساس القرار الأممي 2254.

“تساؤلات حول صمت الحكومة.. والإجراءات التي ستتخذها لمواجهة “قيصر

ويتزامن دخول قيصر مع تساؤلات عن مدى استطاعة الحكومة بمفردها هذه المرة من مواجهة تأثيراته على اقتصادها، ولاحظ متابعون للشأن السوري التزام الحكومة ومسؤوليها الصمت إزاء مايدور من تساؤلات في أذهان السوريين وكيفية تصرفها مع الأزمة القادمة.

“مسؤلو الحكومة قللوا سابقاً من تأثيرات “قيصر

وسبق أن قلل مسؤولون في الحكومة السورية من شأن قيصر، حيث قالت المستشارة الإعلامية لرئاسة سوريا بثينة شعبان سابقاً في لقاء مع قناة الميادين، أن العقوبات على سوريا مستمرة منذ بداية الأزمة، والاقتصاد السوري في تحسن، والحكومة السورية قادرة على مواجهة قيصر. بينما الذي حصل في الواقع هو انهيار الليرة والاقتصاد في وقت قياسي.

خبراء اقتصاديون: سوريا تحتاج ما بين 300 إلى 500 مليار دولار لإنعاش اقتصادها من جديد

وبحسب خبراء اقتصاديين فإن الحكومة السورية تحتاج لمبالغ مالية هائلة لإعادة بناء اقتصادها، مبينين أن ما بين 300 إلى 500 مليار دولار تحتاجه سوريا لوقوف الاقتصاد على قدميه من جديد، وهذه المبالغ لن تكون بالإمكان ضخها من قبل حلفاء الحكومة، بل تحتاج إلى تكاتف دولي كبير.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق