مؤتمر أمني مرتقب روسي- أمريكي- إسرائيلي لإخراج إيران من سوريا

من المزمع أن تعقد صفقة خلال مؤتمر أمني روسي أمريكي إسرائيلي الشهر الجاري بحضور كبار المسؤولين الأمنيين في الدول الثلاث لتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا وهومطلب أمني إسرائيلي أساسي

حديث كثير يدور في الأروقة الأمنية حول عقد صفقة ثلاثية روسيةـ أمريكيةـ إسرائيلية لإخراج القوات الإيرانية من الأراضي السورية. تعترف بموجب الصفقة تل أبيب وواشنطن بشرعية الأسد، وتقلّص واشنطن من العقوبات المفروضة على سوريا، مقابل أن تعمل روسيا على الحدّ من النفوذ الإيراني في سوريا.
وسبق أن عزز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موقف تل أبيب مع الرئيس الروسي. ليلعب دور عرّاب التقارب الأمريكي- الروسي، والهدف وضع حدّ للتمدد الإيراني في سوريا ولبنان.
فالإدارة الأمريكية تريد تشديد الحصار على إيران، وقصقصة أذرعها وأدوات نفوذها في المنطقة، أما بالنسبة لروسيا فقد كانت إيران حليفا ميدانيا لها وللنظام، بما تقدمه من عنصر بشري عبر ميليشياتها العراقية واللبنانية والأفغانية، تتبع للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله، عدا تمويلها للميليشيات المحلية، ومساعدتها اللوجستية والاستخباراتية للنظام.

وبسبب وجود تناقضات عدة بين روسيا وإيران ترغب موسكو في تحجيم النفوذ الإيراني، لكنها أبقت على تحالفها مع طهران كورقة تفاوض لجذب الأطراف الأمريكية والإسرائيلية والعربية إلى طاولة التقارب معها، واكتفت بالتغاضي عن الغارات الإسرائيلية على مواقع إيران في سوريا
وخروج إيران من سوريا سيوقف مسلسل الغارات الإسرائيلية، وتصبح سيطرة موسكو على النظام في دمشق كلية، ويمكنها فرض إجراءات عليها، كالقبول بحل سياسي يشرك المعارضة في الحكم، وإصدار عفو عام، والتوقف عن الاعتقال على خلفيات سياسية، وتوفير الأرضية اللازمة لعودة اللاجئين، وبالتالي إقناع المجتمع الدولي بالمشاركة في إعادة الإعمار، وهو الهدف الأهم لروسيا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى