استقبل متحف “ذاكرة لا تُنسى”، الذي يوثق الجرائم الوحشية التي ارتكبها مرتزقة داعش في مدينة الرقة، وفوداً أجنبية من مختلف الجنسيات. اللذين اعربوا عن صدمتهم العميقة من هول ما شاهدوه. هيئة الثقافة والآثار في شمال وشرق سوريا طالبت بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين، سواء داعش أو الاحتلال التركي
استقبل متحف “ذاكرة لا تُنسى” الذي أُقيم في مدينة الرقة وفوداً من مختلف المناطق السورية، إلى جانب سياح أجانب من دول مثل أمريكا وسنغافورة والصين. وقد عبّر الزوّار عن صدمتهم العميقة من حجم الجرائم التي وثقها المتحف، خصوصاً تلك المتعلقة بتجارة النساء الإيزيديات التي كشفتها وثائق تسعير تفصيلية داخل ما عُرف بـ”أسواق السبايا”.
الصور، والمنحوتات، والمجسمات التي تجسّد فظائع داعش، دفعت بعض الزوار إلى عدم القدرة على استكمال الجولة داخل المتحف، حيث ارتسمت على وجوههم ملامح الذهول، أمام تاريخ قريب لم يكن متخيّلاً أنه حقيقي إلى أن رأوه موثقاً أمام أعينهم.
ويُذكر أن مدينة الرقة، التي ذاقت ويلات مرتزقة داعش بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وسبعة عشر ، يقف فيها اليوم متحف “ذاكرة لا تُنسى” شاهداً حياً على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وناقلاً بتفاصيله الصادمة معاناة من عاشوا تحت سطوة التنظيم
مطالبات بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين
وفي السياق ذاته، طالبت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والآثار في شمال وشرق سوريا، سرفراز شريف، بتحقيق العدالة الانتقالية لمحاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين، سواء تنظيم داعش الذي أحكم قبضته على الرقة بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وسبعة عشر ، أو الاحتلال التركي الذي تواصل قواته ارتكاب الانتهاكات على أهالي شمال وشرق سوريا حتى اليوم.
سرفراز شريف: الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والآثار في شمال وشرق سوريا
وأكدت شريف أن هذه المطالبة لا تتعلق بالماضي فحسب، بل تنبع من الحاجة إلى بناء مستقبل يحفظ كرامة السوريين وحقوقهم، ويمنع تكرار جرائم مماثلة.








