مجلس التعاون الخليجي يرفض التدخلات الخارجية في سوريا وإجراء أي تغيير ديمغرافي بالبلاد

أكد مجلس التعاون الخليجي خلال قمته التي شاركت فيها مصر لأول مرة، رفض التدخلات الإقليمية في سوريا وإحداث أي تغيير ديمغرافي فيها، مع التشديد على ضرورة حل الأزمة السورية وفق المقررات الدولية وعلى رأسها القرار اثنين وعشرين أربعة وخمسين.

في ظل الأخطار التي تواجه المنطقة العربية وخاصة التدخلات التركية والإيرانية التي تعمل على خلق الفوضى والصراعات بالمنطقة عبر اللعب على الوتر الطائفي والقوموي والزج بالمجموعات المتطرفة والإرهابية لتغذيتها، تتجه دول المنطقة لتشكيل تحالفات لمواجهة هذه التحديات.

أول حضور لجمهورية مصر .. والتأكيد على تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة العربية

واجتمعت دول مجلس التعاون الخليجي يوم أمس في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة هي الأولى من نوعها لجمهورية مصر، وتباحثوا سبل تعزيز أواصر التعاون المشترك وبحث التعاون الأمني والاقتصادي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والدول العربية.

البيان الختامي أكد على وحدة الأراضي السورية ورفض التدخلات الإقليمية وإحداث تغيير ديمغرافي

وكما كان متوقعاً فإن الملف السوري والتدخلات التركية والإيرانية التي أدت لديمومة الأزمة كانت على طاولة المناقشات، وأكد مجلس التعاون الخليجي خلال بيانه الختامي، رفضه لأي تدخلات إقليمية في سوريا ومحاولات إحداث تغيير ديمغرافي في البلاد، في إشارة إلى عمليات التغيير الديمغرافي الكبيرة والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي في سوريا، بالإضافة إلى ضرورة حل الأزمة على أساس قرار مجلس الأمن رقم اثنين وعشرين أربعة وخمسين.

وأدى التدخل الإيراني والاحتلال التركي في سوريا لاستمرار الأزمة في البلاد وبلوغها عامها العاشر، مع عدم وجود أي بوادر للحل، كون الأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة في البلاد لا ترغب بذلك، بينما يعيش الشعب السوري أزمات اقتصادية ومعيشية وأمنية عدة، مع عودة نشاط الإرهاب.

وحول التدخلات الإقليمية في سوريا، قال المجلس الذي يضم كلا من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان، ومشاركة مصر في البيان الختامي مساء الثلاثاء، أنه أكد “مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية”.

وانتهك الاحتلال التركي السيادة السورية أكثر من أي طرف آخر، ويحاول الآن بعد احتلاله لسبع مدن، سلخ تلك المناطق وضمها لتركيا وتكرار تجربة لواء اسكندرون.

مراقبون: مشاركة مصر في القمة مهمة لمواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة العربية

وكان لافتاً مشاركة مصر في الاجتماع بالرغم من أنها ليست عضواً في مجلس التعاون الخليجي، ومشاركة القاهرة تؤكد أهمية وحدة الدول العربية في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي تمر بها المنطقة، وضرورة توحيد الجهود في وجه المخاطر والأعداء الذين يتربصون بهذه البقعة الجغرافية ولديهم أطماع استعمارية فيها، مثل تركيا وإيران.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى