منظمات حقوقية ومدنية تنتقد الأخطاء الجسيمة في تقرير اللجنة بشأن الانتهاكات في عفرين

انتقدت مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، حول ماورد فيه من أخطاء جسيمة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة عفرين المحتلة من قبل الجيش التركي ومرتزقته.

نشر المرصد السوري لحقوق الانسان نسخة عن الملاحظات التي أرسلتها المنظمات الحقوقية والمدنية، إلى لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، حول ماورد في تقريرها؛ الصادر في الحادي عشر من أيلول المنصرم، من أخطاء جسيمة وهفوات، بشأن الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكب في منطقة عفرين المحتلة.

ومنها أن اللجنة في تقريرها سلطت الضوء على مختلف مناطق النزاع في سوريا وأعطت وصفاً عاماً وشاملاً عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث هناك وقامت بتوصيفها قانونياً بجرائم حرب، وتبعاً لذلك فقد اتهمت اللجنة البعض من الأطراف والدول بارتكابها بكل صراحة ووضوح مثل روسيا، أمريكا والنظام، لكنها غضت الطرف عن جرائم جيش الاحتلال التركي ومجموعاته المرتزقة ضمن مايسمى الجيش الوطني السوري

منظمات حقوقية: لجنة التحقيق الدولية تجاهلت تسمية الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكاب الانتهاكات

كما تجاهلت توجيه الاتهام لهم لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في عفرين من خلال حصرها الاتهام والمسؤولية بأفراد من المجموعات المرتزقة المسلحة، دون تحديدها أوتسميتها في محاولة من اللجنة تصوير الأمر كتصرفات من قبل أفراد.
وأوضحت اللجنة أن ذلك يعتبر تبرئة لجيش الاحتلال التركي وما يسمى الجيش الوطني السوري، عن مسؤوليتها عن الجرائم التي ترتكب في عفرين من جهة.

منظمات حقوقية: اللجنة لم تشر إلى التغيير الديمغرافي وبناء جدار التقسيم في محيط عفرين

كما أن التقرير تجنب الحديث عن التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي التي تجري في عفرين، وكذلك عدم الإشارة إلى معاناة أكثر من مئتي ألف من مهجري عفرين في مخيمات وقرى الشهباء، الذين يعانون من الحصار من قبل النظام من جهة، وجيش الاحتلال التركي من جهة ثانية، وعدم الإشارة إلى جدار التقسيم الذي يقوم الاحتلال ببنائه في محيط عفرين لعزلها عن الأراضي السورية في ريف حلب الشمالي.

وتابعت أن فقرات التقرير جاءت متناقضة مع بعضها البعض، من حيث أن التقرير ذكر مسؤولية سلطات الاحتلال عن مراقبة وتعيين والتحكم بالهياكل الإدارية والقضائية والتنفيذية، وكذلك تدريب أفراد الشرطة المدنية من جهة، وعدم قدرتها في السيطرة على التصرفات المسيئة لتلك الجهات والمجموعات المرتزقة من جهة ثانية، كما اعتبرت المنظمات أن اللجنة قد ارتكبت خطأً قانونياً جسيماً حينما أطلقت على جرائم الحرب التي ترتكب في عفرين بـ(تصرفات مسيئة) واعتبروها استهتاراً بالقيم الأخلاقية للمنظمة الدولية وحقوق ودماء الضحايا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى