منظمة اليونيسيف تطالب الإدارة الذاتية بإطلاق سراح شبان ويافعي مرتزقة داعش

دون تقديم أي حلول لملف محتجزي داعش وعائلاتهم في مخيمات ومراكز أعادة التأهيل بشمال وشرق سوريا تطالب اليونيسيف بإطلاق سراح مئات شبان ممن تلقوا تدريبات عسكرية وفكرية في شمال وشرق سوريا.

منذ سنوات تنادي الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية المجتمع الدولي لإيجاد حلول لملف عشرات الآلاف من أطفال وعائلات داعش المتواجدين في مخيمات ومراكز أعادة تأهيل في شمال وشرق سوريا، وخاصة مخيم الهول الذي يوصف بأنه قنبلة موقوتة ومن أخطر مخيمات العالم .. بالإضافة لمئات الشبان واليافعين من بقايا داعش الذين تلقوا تدريبات عسكرية وفكرية لدى مرتزقة داعش وأطلق عليهم المرتزقة اسم أشبال الخلافة .. ويعتبر هذا الملف من أكثر الملفات الشائكة التي تعرقل عملية القضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا بشكل نهائي.

أثناء هجوم داعش على سجن الصناعة اليونيسيف أثنت على دور قسد والإدارة في تأمين الحماية لأطفال داعش

وخلال هجوم داعش الأخير على سجن الصناعة في الحسكة ظهر مجدداً ملف أطفال داعش الذين تحتفظ الإدارة الذاتية وقسد بهم في مراكز للتأهيل ويبلغ عددهم نحو سبعمئة شاب تتراوح أعمارهم بين أربعة عشر وثمانية عشر سنة .. وتم نقلهم أثناء هجوم داعش إلى مكان آمن.

وحينها زار وفد من اليونيسيف سجن الصناعة واطلع على أوضاع هؤلاء الشبان وأثنى على دور الإدارة الذاتية وقسد في حمايتهم.

اليونيسيف عاجزة عن تقديم حلول حقيقية لملف أطفال داعش وتطالب بإطلاق سراحهم

وتطالب اليونيسيف الإدارة الذاتية بإطلاق سراح هؤلاء ليكونوا مدعاة للخطر وعدم الاستقرار في شمال وشرق سوريا والعالم دون أن تقدم حلول حقيقية بخصوص أوضاعهم .. وتنسى اليونيسيف أو تتناسى بأن هؤلاء تلقوا تدريبات عسكرية وفكرية على يد مرتزقة داعش وتم إشباعهم بالأفكار المتطرفة لداعش وشاركوا في القتال وقطع الرؤوس، وتتغافل اليونيسيف عن نتائج إطلاق سراح هؤلاء دون إيجاد حلول جذرية لهم.

الإدارة الذاتية طالبت عشرات المرات باستعادة هؤلاء الأطفال أو بناء مراكز تأهيل لهم

ومنذ سنوات تطالب الإدارة الذاتية ببناء مراكز خاصة لهؤلاء الأطفال بمساعدة المجتمع الدولي لإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم أو استعادة دولهم لهم، لكن اليونيسيف والمجتمع الدولي تجاهلوا مناشدات الإدارة الذاتية وقسد، ما يعني أنه ليس لدى اليونيسيف أي مشروع للتعامل مع هؤلاء وبدلاً من أن تضغط على الدول المعنية لاستعادتهم أو دعم الإدارة الذاتية لإيجاد حلول لهم تطالب بإطلاق سراحهم وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتم دون إيجاد حلول حقيقية لهذا الملف وفق ما يرى مراقبون.

مراقبون: أطراف إقليمية داعمة لداعش تضغط على اليونيسيف لتطالب بإطلاق سراح عناصر داعش

وسبق أن زعمت اليونيسيف بأن قوات سوريا الديمقراطية ألقت القبض على نحو سبعمئة طفل أثناء هجوم مرتزقة داعش على سجن الصناعة في العشرين من كانون الثاني الماضي، علماً بأن هؤلاء متواجدون في مراكز إعادة تأهيل خصصتها قوات سوريا الديمقراطية لهم منذ معركة الباغوز عام ألفين وتسعة عشر ولم تلقي قسد القبض عليهم أثناء هجوم داعش الأخير على سجن الصناعة.

وعندما زار وفد من اليونيسيف سجن الصناعة في كانون الثاني الماضي أثنى الوفد على دور الإدارة الذاتية وقسد في تأمين الحماية والرعاية لهؤلاء الأطفال لكنها في نفس الوقت تنتقد الإدارة وقسد مما يثير الشكوك بأنه ربما تقف أطراف ودول إقليمية خلف إصدار هذا التقرير، وفق ما يرى مراقبون.

وظهر التناقض واضحاً أيضاً في تقرير اليونيسيف بخصوص هؤلاء الأطفال ومخيم الهول، لأنه سبق وأفادت عشرات التقارير الأممية بأن هؤلاء يشكلون خطراً على الأمن والسلم الدوليين فكيف تطلب اليونيسيف إطلاق سراحهم وهل تستطيع ضمان عدم خروجهم عن السيطرة أو الضغط على دولهم لاستعادتهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى