نيبينزيا يدعو المجتمع الدولي لمساعدة جميع السوريين دون أي تمييز

دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة المجتمع الدولي لمساعدة جميع السوريين دون أي تمييز، فيما شددت حكومة دمشق على أن الإصرار في استمرارها يعكس انتقائية فاضحة وتمييزاً بين السوريين في وقت تفرض فيه حكومة دمشق حصاراً على الشهباء والشيخ مقصود والأشرفية ولا تسمح بمرور المساعدات إلى شمال وشرق سوريا.

يواصل المجتمع الدولي ازدواجيته في التعامل مع الملف الانساني في سوريا حيث صرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا بأن الوضع الإنساني الراهن في سوريا، لا يوفر سياقا مناسبا للمناقشات عن تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود.

ودعا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء المجتمع الدولي لمساعدة جميع السوريين دون أي تمييز، وإلى أن يقوم بذلك بشكل صريح وبدون أي تسييس.

وأشار إلى أن الموقف المتحيز للدول الغربية من هذا الملف لم يتغير خلال نصف العام الأخير”، مضيفا أن الوضع الخاص بنقل المساعدات عبر الحدود لم يصبح شفافا على الرغم من 3 جولات من المشاورات غير الرسمية.

دمشق تنتقد الإصرار على آلية إيصال المساعدات عبر الحدود

وفي بيان خلال جلسة مجلس الأمن حول سوريا، شدد مندوب حكومة دمشق لدى الأمم المتحدة بسام صباغ، أن آلية إيصال المساعدات عبر الحدود كانت إجراء مؤقتا فرضته ظروف استثنائية لم تعد قائمة، وقال إن الإصرار على استمرارها يعكس انتقائية فاضحة وتمييزا بين السوريين.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي تبنى في 12 تموز الماضي قراراً بتمديد عمل معبر “باب الهوى” على الحدود السورية التركية لنقل المساعدات حتى 10 كانون الثاني عام 2023 مع إمكانية التمديد لمدة 6 أشهر أخرى في حال تبني قرار جديد، في حين تهدد روسيا دائماً بإنهاء آلية وصول المساعدات عبر هذا المعبر.

ويصر الجانب الروسي على إيصال جميع المساعدات القادمة من الخارج إلى المناطق السورية الخارجة عن سيطرة حكومة دمشق عبر الخطوط لا عبر الحدود، وذلك لاستخدامها لأغراض سياسية، كما يرى مراقبون.

حكومة دمشق تفرض الحصار وتمنع وصول المساعدات إلى شمال وشرق سوريا

يأتي حديث روسيا وحكومة دمشق في وقت تستمر فيه الأخيرة منذ منتصف آب المنصرم، فرض الحصار على مقاطعة الشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، كما تمتنع عن إيصال المساعدات الأممية إلى مناطق شمال وشرق سوريا بعد إغلاق معبر تل كوجر بفيتو روسي صيني قبل عامين، وتستخدم ملف المساعدات الأممية لتحقيق غايات سياسية.

ولا شك أن حرمان مناطق شمال وشرق سوريا من المساعدات الأممية أثر سلبا على الوضع الانساني الصعب أساساً في المنطقة، مع وجود نسبة سكانية كبيرة يضاف إليها عدد هائل من النازحين القادمين من مختلف المناطق السورية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى