اغتالت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية بصاروخ موجه في مقر إقامته بالمربع الأمني الخاص بالحرس الثوري الإيراني وسط العاصمة الإيرانية طهران، بينما لاتزال التساؤلات تتوالى حول توقيت الاستهداف واحتمالات تأثيره على الحرب في قطاع غزة وتوسعها في المنطقة.
أثار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، تساؤلات حول كيفية تحديده كهدف بالدقة هذه رغم وجوده داخل المربع الأمني التابع للحرس الثوري الإيراني، وفي ظل تشديدات أمنية كبيرة أحاطت باحتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد الذي حضره عدد من المسؤولين وقادة الدول.
الأمن القومي الإيراني: اغتيال هنية “مقامرة خطيرة” وتجاوزت للخطوط الحمراء
فيما اعتبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اغتيال هنية “مقامرة خطيرة” لتقويض ردع طهران، وأوضحت إن العملية تجاوزت الخطوط الحمراء، فيما قالت الخارجية الإيرانية أن طهران تحتفظ بحق الرد على استهداف هنية داخل أراضيها.
دقة تحديد موقع هنية بمنطقة أمنية مغلقة “دليل على وجود خرق أمني” بالأجهزة الأمنية
ولا شك في أن هنية كان على قائمة الشخصيات المستهدفة لإسرائيل، وخاصة بعد هجوم السابع من أكتوبر، بينما تأتي الأحداث لتؤكد أن هنية كان مراقباً من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، ودقة الاستهداف تدل على وجود خرق أمني مؤثر في الاستخبارات والأجهزة الأمنية الإيرانية.
محللون يتحدثون عن احتمالات وجود عملاء للموساد راقبوا هنية عن كثب وكانوا بالقرب منه
ولم يستبعد محللون وجود عملاء للاستخبارات الإسرائيلية داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المؤثرة في طهران كانوا يتابعون تحركات هنية عن كثب وبالقرب منه، وما يمكن أن يعزز هذه الفرضية هو أن اغتيال هنية ليست العملية الأولى التي تنفذ في العاصمة الإيرانية ويعلن الموساد مسؤوليته عنها.
اغتيال اسماعيل هنية تم “بصاروخ موجه نحو جسده مباشرة” في مقر إقامته
وكشفت مصادر إيرانية أن عملية اغتيال هنية “تمت بصاروخ موجّه نحو جسده مباشرة”، مما أدى لقتله إضافة إلى مرافقه الشخصي وسيم أبو شعبان.
كما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أمين عام حركة الجهاد زياد النخالة كان في طابق آخر بالمبنى ذاته الذي اغتيل فيه هنية، وأكدت هذه المصادر أن الصاروخ الذي اغتال رئيس المكتب السياسي لحماس انطلق من إيران.
اغتيال هنية جاء بعد مشاركته باحتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد
وفي وقت يتحدث الإعلام عن كيفية اغتيال هنية، وأن العملية تمت بطائرة مسيرة، تستبعد أوساط عسكرية خبيرة أن تكون العملية نفذت بمسيرة، وذلك لاعتبارين، أحدهما لأن العملية تتزامن مع تنصيب الرئيس الإيراني ومن الصعب أن تخترق أي مسيرة الأجواء في منطقة ذات حماية عالية، والثانية هو أن تلك المنطقة في حماية الثوري الإيراني.
اغتيال اسماعيل هنية دلالة على استمرار الحرب وعدم وضوح أفق السلام
وبعد اغتيال هنية يبدو أن إسرائيل مصرة على الحرب ولا تفكر بوقفها في الوقت الحالي، ويرسل رسالة مباشرة لحماس بأن المفاوضات لن تثني تل أبيب على مواصلة استهداف الشخصيات التي تعتقد أنه كان لها دورٌ في هجوم السابع من أكتوبر الماضي، والذي أدى لاندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، والتي شهدت أيضاً اغتيال 7 شخصيات وقيادات عسكرية كبيرة في صفوف الحركة.








