يعيش لبنان على وقع التراشق العسكري والتصعيد الميداني بين حزب الله واسرائيل، حيث قُتل منذ اندلاع الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل في الثامن من تشرين الأول حتى آب 110 شخص.
بعد أحد عشر شهراً على حرب غزة وفتح جبهة الجنوب، فإن إطلاق النار لا يزال قائماً والأعمال العدائية مستمرة؛ على الرغم من المواقف الدولية ولاسيما تأكيد أميركا وإيران على عدم الرغبة في توسيع رقعة الحرب، إلا أن صوت الغارات والقصف في الجنوب أعلى من كل الأصوات الداعية لوقف الحرب.
هذا وتحمل جبهة الجنوب اللبنانية المشتعلة خسائر فادحة بالبشر والحجر وتداعيات كارثية اجتماعيا واقتصادياً، من دون أي أفق للتهدئة يضع حداً لحالة الاستنزاف الكبيرة.
مدير شركة (ستاتيستكس ليبانون) المتخصصة باستطلاعات الرأي العام والدراسات التسويقية، ربيع الهبر فنّد بالأرقام لوكالة انباء هاوار الخسائر المترتبة عن جبهة الإسناد في جنوب لبنان، إذ بلغ عدد الهجمات بين حزب الله واسرائيل حتى شهر آب 7800 هجوم، أما عن عدد الأشخاص الذين تركوا أماكن سكنهم وانتقلوا إلى أماكن أكثر أمناً فبلغ 120 ألف شخص.
وبلغ عدد المدنيين الذين قتلوا في معارك جنوب لبنان، 110 شخص.
أما عن نسبة الخسائر في المباني السكنية فوصلت إلى 60% نتيجة الغارات والقصف المدفعي، وهذه النسبة تتضمن 3200 مبنى سكني، وبالتالي فإن البلدات الأكثر تضرراً في جنوب لبنان هي عيتا الشعب وكفركلا وبليدا.
جاء قرار تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لسنة جديدة بعد التصعيد الأعنف بين حزب الله وإسرائيل، ورد الحزب على اغتيال القيادي فؤاد شكر. فقد وافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بالإجماع على تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة لعام آخر.
كما حثّ مجلس الأمن جميع الجهات الفاعلة على تنفيذ تدابير فورية نحو خفض التصعيد، وإعادة الالتزام بالتنفيذ الكامل لجميع بنود القرار 1701.
نائب في البرلمان اللبناني: لبنان غير جاهز لمواجهة شاملة
ويرى عضو اللقاء الديمقراطي النائب في البرلمان اللبناني عبد الله أن لبنان غير جاهز لمواجهة شاملة لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا اجتماعياً، وليس لديه القدرة على تحمّل فترة حرب طويلة وشاملة مع إسرائيل، والدليل ما يحصل في فلسطين مع التواطؤ الكامل من قبل المجتمع الدولي.
ونوه عبد الله إلى أن الجهد الآن ينصب على عدم الانجرار إلى حرب شاملة، وهذا ما تقوم به الحكومة اللبنانية، وقال: “ونحن ندعمها ولكن هذا الجهد يبقى لبنانياً وعلينا انتظار ما تريده اسرائيل، فهي لم تكتفي بحربها على غزة بل تمدد حربها إلى الضفة الغربية ويجب انتظار مخططها العدائي في المنطقة”.








