عقب عشرين جولة مضت، من “مسلسل آستانا” والتي باتت نتائجها واضحة في كافة مفاصل حياة السوريين، بدءا من تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ بين ثلاثي الصفقات وشرعنة الاحتلال التركي وصولاً إلى تغيير ديمغرافية المناطق السورية من خلال تهجير أهلها وتوطين آخرين يلائمون مصالحها، يراقب السوريون بقلق وتساؤل ماذا ستفعل الجولة الحادية والعشرون بدولتهم.
تعقد يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من كانون الثاني الجاري، الحلقة الحادية والعشرون من مسلسل آستانا بين ثلاثي الصفقات “روسيا وإيران ودولة الاحتلال التركي”.
هذا المسلسل الذي عقدت منه عشرون حلقة بدءاً من كانون الثاني عام ألفين وسبعة عشر وحتى حزيران ألفين وثلاثة وعشرين، يجتمع فيه ثلاثي الصفقات لتقسيم سوريا فيما بينهم وكأنها كعكة، ويعقدون الصفقات الواحدة تلو الأخرى على حساب الشعب السوري.
الجولة الرابعة من هذا المسلسل عام ألفين وسبعة عشر، شرعنت الاحتلال التركي للأراضي السورية عبر إنشاء مناطق ما تسمى خفض التصعيد، وفتحت الطريق أمامه لاحتلال كل من عفرين وسريه كانيه وكري سبي، فيما استعادت حكومة دمشق السيطرة على الغوطة الشرقية وأجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية وإدلب وحصر المرتزقة في زاوية بالشمال السوري المحتل.
بينما حملت الجولات الأخرى عداء هذه الأطراف الصريح لتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا والتي تعتبر بصيص الأمل المتبقي للسوريين، وفتحت الطريق أمام الاحتلال التركي لاستهداف البنى التحتية والمنشآت الخدمية فيها.
ولا يتوقع أن تحمل الجولة الجديدة أي جديد يخص السوريين سوى تكريس تقسيم البلاد ومعادة الإدارة الذاتية وعقد الصفقات على حساب الشعب السوري ومصالحه.
أبرز ما تمخض عن مسلسل آستانا بحق السوريين:
- الجولة الأولى:
23 – 24 كانون الثاني 2017
جولة بداية تقسيم سوريا بين روسيا وإيران والاحتلال التركي
- الجولة الرابعة:
أيار 2017
شرعنة الاحتلال التركي
الاتفاق على إنشاء ما تسمى مناطق خفض التصعيد
- الجولة السادسة:
أيلول 2017
بدأت روسيا تجني ثمار الاتفاقات مع الاحتلال التركي
إيقاف جبهات القتال مع حكومة دمشق
بدء قوات دمشق استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها
- الجولة الثامنة:
كانون الأول 2017
صفقة بين روسيا والاحتلال التركي
احتلال عفرين مقابل إفراغ الغوطة الشرقية من المرتزقة
- الجولة الثالثة عشرة:
آب 2019
صفقة جديدة بين الاحتلال التركي وروسيا
احتلال سريه كانيه وكري سبي
- الجولة الرابعة عشرة:
كانون الأول 2019
استكمال الصفقة
حكومة دمشق تسيطر على 250 قرية وبلدة في أرياف إدلب وحماة واللاذقية
- الجولة الخامسة عشرة:
نيسان 2020
استمرار معاداة الإدارة الذاتية
حكومة دمشق تسيطر على كامل ريف حلب الجنوبي وأجزاء من الريف الغربي
وقسم كبير من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي بينها سراقب ومعرة النعمان
- الجولة السابعة عشرة:
تموز 2020
استمرار معاداة الإدارة الذاتية
الاحتلال التركي يشن هجمات مكثفة على شمال وشرق سوريا
- الجولة التاسعة عشرة:
تشرين الأول 2022
دولة الاحتلال التركي تشن هجمات جوية على شمال وشرق سوريا
- الجولة العشرون:
حزيران 2023
الاتفاق على معاداة الإدارة الذاتية والتطبيع بين دمشق وأنقرة
الاحتلال التركي يشن ثلاث هجمات واسعة على شمال وشرق سوريا حتى الآن
- الجولة الحادية والعشرون:
كانون الثاني 2024
هل ستحمل جديداً سوى تكريس تقسيم سوريا ومعاداة الإدارة الذاتية؟








