في الذكرى العاشرة للمجزرة التي ارتكبتها مرتزقة داعش بحق الشعب الإيزيدي في شنكال؛ تعود للأذهان آلام تلك المجزرة ولحظاتها التي مرت على العالم دون أن توقظ ذرة إنسانية في نفوسهم.
مع اقتراب الذكرى المؤلمة للمجزرة التي ارتكبتها مرتزقة داعش التي يدعمها الاحتلال التركي في شنكال بحق آلاف الإيزيديين، يعود للأذهان آلام تلك المجزرة ولحظاتها التي مرت على العالم دون أن توقظ ذرة إنسانية في نفوسهم، حيث ارتكبت المرتزقة أفظع الجرائم بحق شعب بأكمله، من قتل وخطف واغتصاب ونزوح وتدمير، ناهيك عن المصير الذي مازال مجهولاً للعديد منهم.
خيانة البيشمركة عرّضت الشعب الإيزيدي للمجازر وتركته يواجه مصيره لوحده
ترك الشعب الإيزيدي وحيداً أعزلاً بعد انسحاب قوات البيشمركة وتخليها عن مواقعها، ليواجه مصيره مع المرتزقة الذين دفعتهم الاحتلال التركي لإبادة الإيزيديين، كما فعل بحق العديد من الشعوب منذ نشأته، ليتوسع بدولته الاحتلالية على حساب المجازر التي يرتكبها والأراضي التي يسعى لقضمها وضمها لأراضيه.
قبل مجزرة شنكال، حذر القائد عبد الله أوجلان من المخاطر التي تواجه شنكال، وأمر بسرعة إرسال قوات الكريلا لحماية الإيزيديين، للتوجه في الـ15 من آب، قوة بقيادة الشهيد دلشير إلى جبال شنكال للدفاع عنها.
بسبب خيانة البيشمركة ودعم الفاشية التركية لمرتزقة داعش، سيطرت الأخيرة على شنكال، ليبدأ بعدها القتل والبيع لأهاليها، حيث تعرض جزء من الأهالي للقتل أو البيع كعبيد في أسواق الرقة، بينما تم نقل جزء منهم إلى جبال شنكال.
جهود مقاتلي شنكال وقوات الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة تمكنت من تحرير شنكال
السكان المحليون، الذين أدركوا خيانة البيشمركة، قرروا المقاومة بما توفر لهم من أسلحة بسيطة، وحفروا الخنادق حول قراهم، وقاموا بالدفاع عنها حتى الشهادة.
وسرعان ما توجهت المقاومة الشعبية والمقاتلون للدفاع عن شنكال، فبعد اندلاع ثورة التاسع عشر من تموز، تم توجيه الأنظار إلى شنكال والمجتمع الإيزيدي، وتوجهت قوات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة من إقليم شمال وشرق سوريا بالدخول في مواجهة مباشرة مع المرتزقة، ليتمكنوا في غضون يوم واحد من قطع مسافة 100 كيلومتر ليصلوا إلى جبل شنكال، مفسحين الطريق أمام الإيزيديين للوصول إلى بر الأمان.
بعد تحرير الإيزيديين ونقل معظمهم إلى إقليم شمال وشرق سوريا، تأسست وحدات مقاومة شنكال ووحدات نساء شنكال، وكانت الرد على المجزرة هو التحول إلى قوة دفاعية، لتبدأ عملية تحرير شنكال في 8 تشرين الأول 2015.، واستمرت المعركة 11 شهرًا لتحرير شنكال بالكامل من المرتزقة في 13 من نفس الشهر والعام.
رغم مواجهة الصعوبات في تحرير شنكال من المرتزقة، إلا أن الجهود المشتركة لكل من قوات الكريلا ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، تمكنت من القضاء على المرتزقة ومنعها من ارتكاب المزيد من الفظائع.








