تناولت وسائل إعلام تحليلات لمراقبين بشأن موقع لبنان في الحسابات الإيرانية وآفاق الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع نقاشات داخل الولايات المتحدة حول صلاحيات الحرب على إيران، وتحذيرات من أن استمرار الصراع قد يعزز ارتباط الملف اللبناني بمسار المفاوضات الإقليمية الأوسع.
تسلّط وسائل الإعلام الضوء اليوم على الملف اللبناني في ظل استمرار التصعيد على الجبهة الجنوبية، وتزايد النقاشات الإقليمية والدولية حول دور إيران في لبنان وحدود تأثيرها على القرار السياسي هناك.
فقد رأت صحيفة “العرب” اللندنية أن لبنان ما يزال يشكّل ورقة محورية في الاستراتيجية الإيرانية، حيث تعتبره طهران أحد أبرز أدوات نفوذها التفاوضي في مواجهة الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج.
وأضافت الصحيفة أن إيران تسعى إلى الحفاظ على هذا النفوذ رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد تراجع حضورها في سوريا.
وبحسب التقرير، فإن الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية عبر إطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، يعكس تمسّك طهران بإبقاء حضورها الفاعل في الساحة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من استمرار توظيف الملفات الإقليمية كورقة ضغط في التوازنات الدولية.
رويترز: الكونغرس الأمريكي يتحرك لتقييد صلاحيات الرئيس في إدارة الحرب على إيران
وفي سياق متصل، تناولت وكالة “رويترز” التطورات داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الكونغرس الأمريكي شهد تحركات غير مسبوقة تهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي القلق داخل أوساط سياسية، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري، من تداعيات استمرار العمليات العسكرية من دون تفويض واضح.
وتوضح رويترز أن هذه القرارات تستند إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يمنح الكونغرس دوراً رقابياً على قرارات الحرب، إلا أن تمرير هذه الإجراءات ما يزال يواجه تحديات سياسية وتشريعية معقدة داخل واشنطن.
موقع أساس ميديا: الحرب الإسرائيلية بين الحسابات الداخلية وتباين الأهداف مع واشنطن
أما في الملف الإسرائيلي، فيشير موقع “أساس ميديا” إلى أن استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان يرتبط بحسابات سياسية داخلية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً قضائية وسياسية متزايدة، ما يدفعه، وفق تحليل الموقع، إلى إطالة أمد الحرب.
ويضيف التقرير أن غياب رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب يعمّق من تعقيد المشهد، في ظل تباين بين الأهداف الأمريكية التي تركز على احتواء البرنامج النووي الإيراني، وبين الأهداف الإسرائيلية التي تسعى إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل مباشر.
لبنان بين التهدئة المتعثرة والتجاذبات الإقليمية المتصاعدة
وفي الملف اللبناني، يشير التحليل إلى أن استمرار ربط الساحة اللبنانية بالتفاهمات الإقليمية، وتعثر مسار التهدئة، يعمّقان الأزمة الداخلية ويزيدان من هشاشة الوضع السياسي والأمني، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متصاعدة على أكثر من مستوى.








