يتواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان مع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات، في وقت تؤكد فيه تل أبيب أنها تستهدف ما تقول إنه بنى تحتية تابعة لحزب الله. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتزايد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
في ظل تصاعد التوتر في الجنوب اللبناني، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية مكثفة على عدد من المناطق، حيث استهدف الطيران الحربي بلدات النبطية الفوقا وكفررمان وحبوش، إضافة إلى بلدة كفردونين.
وفي بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه مستمر في استهداف ما وصفه بالبنى التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكداً أن عملياته تأتي ضمن ما يعتبره مواجهة للتهديدات على الحدود الشمالية.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن القوات الإسرائيلية نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضربات طالت مواقع في مدينة صور ومناطق أخرى في الجنوب اللبناني.
وأضافت أن هذه الأهداف شملت ستة مواقع قالت إنها تستخدم من قبل حزب الله في أنشطة عسكرية، بينها منصات مرتبطة بإطلاق صواريخ، ومواقع لتجهيز طائرات مسيّرة.
وأشارت المتحدثة إلى أن أحد المواقع المستهدفة كان يُستخدم، بحسب قولها، لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه القوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية ضد هذه المواقع.
في السياق نفسه، كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت أن المجلس الأمني المصغر في إسرائيل بحث مؤخراً إمكانية توسيع نطاق العمليات، بما في ذلك استهداف بيروت، في حال تعرّضت المستوطنات الشمالية لهجمات صاروخية جديدة، وذلك دون انتظار موافقة سياسية موسعة.
كما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله داخل لبنان، رافضاً ما وصفه بالتهديدات الإيرانية، ومؤكداً أن أي محاولة لربط الساحات الإقليمية أو استهداف إسرائيل ستقابل برد قوي.
في المقابل، تؤكد طهران أن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، سيقابل برد مناسب، في إشارة إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً مستمراً منذ مطلع مارس الماضي، بعد تبادل إطلاق نار بين حزب الله وإسرائيل، ما أدى إلى تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية على الحدود.
وبحسب تقديرات ميدانية، فقد أسفرت الهجمات خلال الفترة الماضية عن سقوط أكثر من 3500 قتيل في لبنان، إلى جانب نزوح نحو مليون شخص من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، وسط استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.








