مع مضي ثماني سنوات على مجزرة قامشلو التي قام بها مرتزقة داعش المدعومة من قبل الاحتلال التركي بحق أهالي المدينة،يتحدث ذوو شهداء المجزرة عن ذلك اليوم الذي ترسخ بألم في ذاكرتهم.
كما يُستذكر اليوم المناضل بولات هركول الذي ناضل لـ 28 عاماً و61 مواطناً استُشهدوا في تلك المجزرة.
يمضي اليوم ثمانية أعوام على المجزرة التي ترسخت في ذاكرة العالم أجمع لما شهدته من أحداث مروعة وحصد أرواح العشرات من الأهالي بلغ تعدادهم 62 شهيداً، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، بجانب جرح أكثر من 177 آخرين في السابع والعشرين من تموز عام 2016.
مجزرة قامشلو، التي قام بها الاحتلال التركي عبر مرتزقة داعش، في الحي الغربي بمدينة قامشلو، والتي نفذت من خلال تفخيخ شاحنة وتسييرها إلى شوارع المدينة.
يتحدث أهالي قامشلو الذين عاشوا أسوأ ما يمكن للإنسان أن يتخيله، عبر فقدانهم لأحبتهم، عن تلك الذكرى المؤلمة التاركة فيهم ندوباً لا تشفى.
حيث تروي والدة الطفل الشهيد إسماعيل عبدالكريم إحدى ضحايا المجزرة تختصر معاناة بقية عوائل الشهداء، بحسرة عن طفلها الذي أفاق صباحاً، بأنه كان يودعها عبر كلماته التي بدت عليها إحساسه بشهادته، حيث لفتت إلى أنه ودع أهله وجيرانه ورفاقه قبل خروجه للتوجه إلى دورته التدريبية لموسيقا، لتراقبه حتى يختفي عن أنظارها قبل حدوث الانفجار بدقائق.
لم تمحُ الأيام والشهور والسنوات التي مضت ذلك اليوم من مخيلة والدته، حالها كحال بقية أهالي شهداء ذاك اليوم
في ذكرى تفجير قامشلو…استذكار المناضل بولات هركول وشهداء المجزرة
ومن بين الشهداء المناضل (بولات هركول) صاحب28 عاماً من النضال، و الذي انضمّ إلى مسيرة انتفاضة وثورة الشعب.
بهذا الصدد أوضحت عضوة مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، نجاح كلو أنّه كان محبوباً بسبب أسلوبه ومواقفه ووجهات نظره، كان صاحب عزيمة ويطبّق أفكار القائد عبدالله أوجلان على أرض الواقع.
هذا وسيستذكر الشهيد بولات هركول وشهداء التفجير اليوم في مكان الانفجار بقامشلو، وسيحضر مراسم الاستذكار ذوو الشهداء، ممثلو المؤسسات، ومن المرتقب إيقاد 62 شمعة وإلقاء العديد من الكلمات.
وبالتزامن مع حلول سنوية المجزرة، حذرت تقارير أمنية وعسكرية عدة، لجانب الوقائع، محاولات مرتزقة داعش المستمرة للعودة، وتعاظم خطورته في كل من سوريا والعراق.
وعلى الرغم من جميع التدابير الأمنية والعمليات الأمنية والعسكرية المكثفة، تبقى المخاوف في إقليم شمال وشرق سوريا قائمة، وكذلك التحذير من عودته، يعيده مسؤولون وقياديون في المنطقة إلى بقاء ملف معتقلي وأسر مرتزقة داعش دون حلول جذرية، ولاستمرار هجمات دولة الاحتلال التركي على الإقليم.








