تسعى الحكومة العراقية لتسليط الضوء على أزمة مخيم الهول عبر مؤتمر دولي يُعقد في نيويورك أواخر أيلول الحالي، لمعالجة تهديد عائلات مرتزقة داعش؛ في السياق تتولى الإدارة الذاتية إدارة المخيم بجهود بطولية، رغم التحديات الأمنية الكبيرة.
يُعد مخيم الهول، الذي يضم عائلات مرتزقة داعش، تهديدا أمنيا خطيرا. حيث يقطن المخيم، الواقع شرق الحسكة، حوالي 13 ألف عراقي، 15 ألف سوري، و6385 من النساء والأطفال الأجانب المرتبطين بمرتزقة داعش.
تسعى الحكومة العراقية لتسليط الضوء على هذه القضية عبر رعاية مؤتمر دولي في نيويورك في 26 أيلول الحالي، بعنوان “الاستفادة من التعددية في إعادة الأشخاص إلى أوطانهم، محاكمتهم، إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم”. لكن المحللين يشككون في تحقيق اختراقات بسبب محدودية الاهتمام الدولي.
الإدارة الذاتية تواصل جهودها البطولية في مواجهة تحديات مخيم الهول
في السياق؛ تتحمل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا مسؤولية إدارة المخيم في ظل ظروف صعبة. وقد أبدت كفاءة عالية في احتواء التهديدات الأمنية، حيث أحبطت قوات الأمن الداخلي هجمات متكررة ومحاولات هروب، كان آخرها الأسبوع الماضي.
كما نفذت قوات سوريا الديمقراطية حملات أمنية واسعة لمواجهة خلايا داعش النشطة، مع التركيز على منع تجنيد القاصرين في ما يسمى “أشبال الخلافة” ومكافحة ممارسات ما يسمى نساء “الحسبة”؛ حيث تقوم الإدارة الذاتية بدور حيوي نيابة عن العالم.
التحديات الأمنية المتواصلة تحوّل مخيم الهول إلى مركز تحريض وعنف
مخيم الهول يُشكل خطرا أمنيا كبيرا بسبب وجود خلايا مرتزقة داعش النشطة التي تمارس العنف وتحرض عليه، فيما كشفت كاميرات المراقبة عن نساء يلقنَّ أطفالهن أفكارًا متطرفة، مما يجعل المخيم تهديدًا طويل الأمد.
استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر، خاصة مع محاولات الهروب المتكررة؛ بينما يؤكد المحللون أن تفكيك المخيم بات ضرورة ملحة لمنع تحوله إلى مركز دائم للتخطيط والتحريض.
إعادة الرعايا الأجانب القاطنين في المخيم وتأهيلهم أبرز الحلول المقترحة
المحللون يشددون على أن الحل المستدام يكمن في إعادة الدول مواطنيها من المخيم، مع محاسبة البالغين قانونيا وتأهيلهم، ودمج الأطفال اجتماعيًا وتربويًا، مع استمرار العمليات الأمنية والاستخباراتية لاحتواء خلايا مرتزقة داعش.
في الصدد؛ يأمل البعض أن ينتج عن مؤتمر نيويورك خارطة طريق أممية لإغلاق المخيم بطريقة آمنة وإنسانية، تشمل إعادة الرعايا الأجانب أو إيجاد بدائل أخرى، لكن التوقعات تبقى حذرة بسبب تراجع الأولوية الدولية.
مبادرة مهمة..نجاح مؤتمر نيويورك يعتمد على التزام المجتمع الدولي
بالمحصلة؛ يُمثل مؤتمر نيويورك مبادرة عراقية مهمة لإعادة إحياء النقاش حول مخيم الهول، لكن نجاحه يعتمد على التزام المجتمع الدولي.
وفي السياق ذاته؛ تظل الإدارة الذاتية ركيزة أساسية في مواجهة هذا التحدي، حيث تبذل جهودًا استثنائية بموارد محدودة، بينما ينبغي للعالم تقدير هذه التضحيات ودعمها بحلول ملموسة لتفكيك المخيم ومنع تصاعد تهديداته الأمنية.








