طالب جرحى الحرب في منطقة الفرات خلال بيان، بتطبيق قانون “الحق في الأمل” بحق القائد عبد الله أوجلان، ودعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، بالتزامن مع اقتراب موعد اجتماع لجنة وزراء مجلس أوروبا المرتقب خلال شهر حزيران الجاري.
أدلى جرحى الحرب في منطقة الفرات، اليوم ببيان، قرئ داخل صالة مجلس عوائل الشهداء بمدينة كوباني، بمشاركة عدد من جرحى الحرب في المدينة، من قبل عضو مؤسسة جرحى الحرب ريبر إسماعيل.
وجاء في البيان: “نحن جرحى الحرب في منطقة الفرات بروج آفا كردستان، نعلن أنه منذ بداية هذا العام وحتى الآن، وبعد الحرب التي فُرضت على منطقتنا، لا تزال تُمارس حرب خاصة وسياسات صهر ومقاربات تآمرية. فمهما وُجدت مسارات تحت اسم “السلام والمجتمع الديمقراطي” في شمال كردستان وتركيا، وتحت اسم “الاندماج الديمقراطي” في روج آفا كردستان وسوريا، فإن السياسة التي تُمارَس عملياً بعيدة عن هذه الحقيقة، وهذا يزيد من شكوكنا ومخاوفنا“.
وتابع البيان: “لا شك أن الهدف الأساسي لهذه السياسات هو إفراغ الحلّ التاريخي الذي طرحه القائد آبو كمشروع استراتيجي من مضمونه، وعلى الرغم من جميع الخطوات الجذرية والتاريخية والبارزة التي اتخذتها القيادة وحركتنا، فإن القوى الحاكمة في تركيا وسوريا تتعامل مع هذه العملية من منظور نفعي ومصلحي. ونحن جميعاً نعلم أن الدولة التركية تفرض سياساتها المتعلقة بالقضية الكردية على سوريا أيضاً”.
وأضاف البيان: “وعلى هذا الأساس يستمر العزل المفروض على قيادتنا بأساليب أكثر دقة وخفاءً. وكما هو محدد في القانون الدولي، يتم تجاهل “الحق في الأمل”، ولا يُتجه نحو حلّ جذري، إن مسؤولي الدولة التركية يدركون جيداً أنه ما لم تُحلّ قضايا العزلة والحق في الأمل، فلن يتحقق أي تقدم في الحلول الأخرى. والعالم بأسره والرأي العام شاهدان على أن القائد آبو يخطو خطوات استراتيجية من أجل حل القضية الكردية التي تُعدّ أساس أزمة الشرق الأوسط، ويقدّم مبادرات تاريخية على الصعيد الفكري والفلسفي والعملي، إلا أن الدولة والحكومة التركية تتعاملان مع مسألة الحلّ بعقلية براغماتية ومصلحية، مما يؤدي إلى بقاء المشكلة عالقة دون حلّ“.
وأوضح البيان أن هذا الوضع غير مقبول، ونحن، جرحى الحرب في روج آفا وسوريا، كما كنا أصحاب تضحيات حتى الآن، سنواصل من الآن فصاعداً بالوعي والبصيرة ذاتها. إن المواقف المتخذة تجاه القائد آبو هي مواقف تجاه الشعب الكردي وشعوب المنطقة، فالقائد آبو بالنسبة لنا هو المبدأ والمعيار والخط الأساسي، ونحن نعلم جيداً أن القيادة ليست مجرد شخص؛ بل هي خلاصة وتركيب حلّ مشكلات الشرق الأوسط وكردستان، إن مجمل حياة القائد آبو ونضاله وممارساته وإنتاجه الفكري والفلسفي هي دليل وإثبات على ذلك.
وأكد البيان في ختامه “أن القائد آبو ليس مجرد شخص، بل هو مجتمع، وليس مجرد حياة، بل هو تاريخ وحاضر، ونحن، جرحى الحرب في روج آفا وسوريا، سنكون أكثر تمسكاً بقيادتنا من أي وقت مضى، وندعو الإنسانية جمعاء والمؤسسات الإنسانية والتقدمية والديمقراطية إلى الدفاع عن حقوق وحقيقة القيادة. إن الدفاع عن القائد آبو هو دفاع عن الإنسانية وقيمها القائد آبو خطنا الأحمر“.
وانتهى البيان بترديد شعار “عاش القائد آبو”.








