وافقت تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، بعد عشرين شهراً من رفض نظام أردوغان لذلك في محاولة لجر السويد للمشاركة في الحرب ضد الشعب الكردي، حيث اشترط أردوغان على السويد تشديد إجراءاتها ضد الكرد مقابل السماح الانضمام لحلف الناتو.
بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأت دول عدة مجاورة بالقلق على أن تشهد مصيراً مشابهاً لما شهدته كييف من حرب ودمار كبير، خاصة فنلندا والسويد، هاتان الدولتان اللتان كانتا تعتبران من الدول المحايدة والبعيدة عن التجاذبات والدخول في الصراعات السياسية، لذلك قررتا الدخول إلى حلف شمال الأطلسي، كنوع من حماية أمنهما القومي والحد من أي نوايا روسية للتمدد إليهما.
رفض أي عضو في الحلف العسكري الأوروبي يعيق انضمام أيّة دولة جديدة
ومن المعلوم بأن ميثاق وقوانين حلف شمال الأطلسي تحتم على كل دول الأعضاء الموافقة على طلبات تتقدم بها أي دولة تريد الانضمام للحلف؛ وأي رفض لأي دولة عضو كانت ستعيق عملية الانضمام، وهو ما فعلته دولة الاحتلال التركي، التي لطالما كانت في طليعة الدول التي تستغل الظروف والازمات لصالح تطبيق سياساتها وأجنداتها الاستعمارية.
أردوغان عمل على جر السويد للمشاركة في الحرب ضد الشعب الكردي
والسويد التي كانت من بين الدول التي وقفت على الحياد في الحرب ضد الشعب الكردي من قبل دولة الاحتلال وحلفائها في حلف شمال الأطلسي، وقعت ضحية هذه المرة، عبر استغلال نظام أردوغان لهذا الملف، في جر السويد إلى الحرب ضد الكرد مقابل الموافقة على طلب انضمامها للناتو.
السويد رضخت لأردوغان عبر التشديد على الكرد وتعديل الدستور وسن قوانين جديدة
ولم يخفي أردوغان ذلك على الإطلاق، بل قالها علناً، أن على استوكهولم محاربة الشعب الكردي وحقه حتى في التظاهر والتعبير عن رأيه في الأراضي السويدية، مع تحويل السويد إلى جهة استخباراتية تقوم باعتقال كل المناضلين الكرد والمعارضين لأردوغان وتسليمهم إياه.
مشروع المصادقة على انضمام السويد سيحال لأردوغان للتوقيع عليه قريباً
وبعد 20 شهراً من تقديم استوكهولم لطلب الانضمام، وافق البرلمان التركي يوم أمس الثلاثاء على مشروع يقضي بالموافقة على بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي.
وسيحال مشروع القانون إلى رئيس النظام التركي أردوغان للتوقيع عليه خلال أيام، وتبقى المجر العضو الوحيد الذي لم يوافق على انضمام السويد بعد.
وكانت فنلندا قدمت طلب الانضمام إلى الناتو أيضاً، وأصبحت عضواً فيه في الـ31 من نيسان الماضي.
ودفع الاستغلال التركي لهذا الملف، السويد، إلى تعديل دستورها واعتمدت قانوناً جديداً فيما يخص ما يسمى “بمكافحة الإرهاب” وافقت عليه تركيا أيضاً.
أردوغان ربط الموافقة على انضمام السويد ببيع واشنطن طائرات حربية وتحديث أسطوله الجوي
وسبق أن ربط أردوغان التصديق على انضمام السويد، بموافقة الكونغرس الأميركي على طلب أنقرة لشراء 40 مقاتلة إف 16، إضافة إلى مجموعات تحديث لأسطولها الجوي الحربي الحالي، ودعا أيضاً كندا وحلفاء آخرين في الناتو إلى رفع حظر الأسلحة المفروض على تركيا.








