يعاني النظام الفاشي في تركيا من إفلاس سياسي وأزمات عميقة مع الداخل والمحيط الإقليمي والدولي، وليس مستبعداً ممن يعيش هذه الدرجة من الإفلاس أن يُخرج مسرحية هزلية على شاكلة تفجير إسطنبول.
بعد جولات من المفاوضات والضغوطات الكبيرة التي مارستها الفاشية التركية على المجتمع الدولي لإقناعه بالحصول على الضوء الأخضر لشن هجمات عسكرية جديدة ضد مناطق الإدارة الذاتية، والتي باءت محاولاتها بالفشل.
أعلنت سياسة جديدة عبر الانفتاح على حكومة دمشق بوساطة روسية كانت أولى ثمارها السماح لمرتزقة جبهة النصرة الإرهابية بالسيطرة على منطقة عفرين المحتلة ونقلها إلى تل أبيض وسريه كانيه وتخوم منبج، مقابل العمل على العودة القسرية للاجئين السوريين إلى سوريا لإضفاء الشرعية على حكومة دمشق.
وبعد التطورات الدراماتيكية المتسارعة التي شهدها الشمال السوري وسط استياء واستنكار شعبي ودولي، وحدوث التفجير الإرهابي في إسطنبول. بدأت التساؤلات تتوالى عن دلالات توقيت التفجير, والدوافع الكامنة وراءه, والمستفيد الرئيس.
وقد جاء التفجير قبل يوم من ذهاب زعيم الفاشية التركية أردوغان لحضور اجتماع العشرين، وفيها التقى بايدن وقادة آخرين، وعادة ما يستغل زعيم الفاشية هكذا محافل دولية لفرض أجنداته، طالما فشل في إقناع المجتمع الدولي وبشكل خاص الروس والأميركان اللذين يعدان من أكبر الفواعل وأكثرهم تأثيراً في الأزمة السورية، كان المقرر أنه ذاهب وبيده حجة قوية للقيام باحتلال جديد.
كما أن تركيا على أبواب مرحلة انتخابية في ظل العديد من المؤشرات التي تدل على ضعف حظوظ حزب العدالة والتنمية الفاشي في اكتساب الأصوات هذه المرة والبقاء في سدة الحكم، إلى جانب اتهامه للكرد ليزيد من شعبيته ويضيق الخناق على حزب الشعوب الديمقراطي، ومنعه من الانخراط في العملية الانتخابية.
إضافة إلى أنه يعمل منذ فترة طويلة بشتى السبل على إغلاق الحزب. هذا ما صرح به علانية رئيس حزب الحركة القومية اليميني المتطرف شريك زعيم الفاشية التركية أردوغان في السلطة، بأنهم سيعملون على طرد من وصفهم بالإرهابيين من البرلمان التركي في إشارة إلى نواب حزب الشعوب الديمقراطي.
اتهامها للمشتبهة على أنها سورية الجنسية تزيد من كراهية الشعب التركي لسوريا من طرف، ومن طرف آخر تعطيها المبرر لإجبار السوريين على العودة القسرية وتوطينهم في المناطق السورية المحتلة من قبلها، والمضيء قدماً في تنفيذ مشروع التغيير الديمغرافي.
وبالتالي الحفاظ على حالة التناقضات بين مكونات الشعب السوري بما يضمن استمرارية تدخلها في الشأن السوري الداخلي مستغلة تلك التناقضات واستثمارها في المستقبل.
إذاً، حكومة العدالة والتنمية حاولت من خلال تلك المسرحية الهزلية تحقيق أهداف متعددة، في مرحلة تاريخية مفصلية تمر بها. لكنها فشلت في الإخراج والسيناريو، وشوهت صورتها أكثر مما هي عليه أمام المجتمع الدولي والتركي.
الفاشية التركية وسياسة اختلاق الذرائع
- حاول تورغوت أوزال التفاوض مع القائد عبد الله أوجلان لحل القضية الكردية في تركيا سلميا عام 1993
- في اليوم المفترض للاتصال الهاتفي أعلن عن وفاة أوزال بظروف غامضة
- بعد إعلان القائد أوجلان وقف إطلاق النار للبدء بعملية السلام، استهدفت الاستخبارات التركية جنودها
- قتل في الهجوم 33 جندياً تركيا بعد تعرضهم لكمين في منطقة بينغول
- أعلن القائد أوجلان في نوروز 2013 مبادرة لحل القضية الكردية في تركيا
- استمر التفاوض حتى 2015 لتنسفها حكومة حزب العدالة والتنمية الفاشية وتعلن الحرب مجددا
- افتعلت استخبارات الاحتلال التركي تفجير أنقرة الذي راح ضحيته ما يزيد عن 100 قتيل ومئات الجرحى
- افتعلت استخبارات الاحتلال التركي تفجير سروج الذي راح ضحيته 32 قتيلاً و100جريح
- استخدمت الفاشية التركية مرتزقة داعش كحجة لاحتلال أراضي سوريا
- احتلت إعزاز وجرابلس والباب 2016 بحجة داعش لقطع الطريق أمام قسد من وصل عفرين بمنبج








