كشف الجيش الإسرائيلي عن خطة تهدف إلى تدمير عشرات القرى اللبنانية الواقعة على خط الحدود في جنوب لبنان بشكل كامل، وإنشاء منطقة أمنية جديدة بعرض 3 إلى 4 كيلومترات خالية من السكان، مع منع عودة أي لبناني إليها بشكل دائم.
عرض الجيش الإسرائيلي خطة لتدمير قرى الحدود في جنوب لبنان تدميرا كاملا، وإنشاء منطقة أمنية جديدة خالية من السكان، مع منع عودة أي لبناني إلى القرى الواقعة على خط التماس بشكل دائم.
ووفقا للخطة التي أعدها الجيش، فإن المنطقة الممتدة من 3 إلى 4 كيلومترات من الحدود ستتحول إلى منطقة أمنية بخط دفاعي متقدم، وذلك بعد أن رصد الجيش محاولات “حزب الله” لإعادة بناء بنى تحتية على حدود المنطقة خلال العام الماضي، مستغلا عودة جزء من السكان.
ولتنفيذ الخطة، يقول الجيش إنه من الضروري تدمير عشرات القرى اللبنانية الواقعة على خط المواجهة تدميرا كاملا، بدءا من قرية كيلا المقابلة لمتولا، مرورا بقرية الناقورة المقابلة لشلومي، وصولا إلى قرية رأس الناقورة. وسيشمل التدمير جميع البنى التحتية، مع منع سكانها اللبنانيين من العودة إليها بشكل دائم.
ستُعرض الخطة قريبا على هيئة الأركان العامة والقيادة السياسية للحصول على الموافقات اللازمة. وقد أعُدت الخطة بالتنسيق مع الموافقات القانونية.
يبرر الجيش الخطة بأنه حتى بعد وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر 2024، عاد حزب الله إلى القرى متذرعين بعودة جزء من السكان، ورصد الجيش محاولات لإعادة حفر بنى تحتية تحت الأرض وأسلحة لم تكن موجودة خلال المناورة السابقة قبل نحو عام ونصف. وخلص الجيش إلى أنه سيكون من المستحيل العودة إلى خط الحدود الحالي، لأن حزب الله سيعود مجددا لتلك القرى.
تستوحي الخطة من نموذج “الخط الأصفر” في غزة، حيث سيكون شريط بعرض 2 إلى 4 كيلومترات خاليا تماما من السكان وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، الذي سينشئ خطا من النقاط الأمامية فيه، مما يعني نقل خط الحدود بين إسرائيل ولبنان إلى عمق أكبر داخل الأراضي اللبنانية.
سيستبعد الجيش السكان المسيحيين من الخطة، حيث لن يتم تدمير القرى المسيحية الواقعة ضمن المنطقة الأمنية الجديدة، وسيسمح لسكانها بالعودة والعيش تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.








