يواجه ملف المقاتلين الأجانب في سوريا منعطفاً حاسماً في ظل مساعي الحكومة المؤقتة لحصر السلاح وضبط المؤسسات العسكرية، وفي هذا السياق، جاء البيان المشترك لمقاتلين أجانب وأوزبك والذي نشر تفاصيله المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاء ليسلط الضوء على عمق الخلافات الأيديولوجية والمعيشية مع السلطة الجديدة، كاشفاً عن التحديات الأمنية والضغوط التي تواجههم لتحديد مصير وجودهم ومستقبلهم في البلاد.
أصدر مقاتلون أجانب وأوزبك بياناً توضيحياً، تناول أوضاع المقاتلين الأجانب في سوريا، في ظل الجدل المتواصل بشأن مستقبلهم وعلاقتهم بالمؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للحكومة المؤقتة.
وبحسب ما ورد في البيان الذي نشر تفاصيله المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدداً من المقاتلين الأجانب العاملين ضمن وزارتي الدفاع والداخلية التابعتين للحكومة المؤقتة، لا يتفقون مع بعض سياسات الحكومة، إلا أنهم يواصلون أداء مهامهم بدوافع معيشية واقتصادية.
كما أشار البيان إلى وجود ما وصفه بتباين في التعامل مع المقاتلين الأجانب، إذ يواجه الرافضون للانخراط في توجّهات الحكومة، بحسب البيان، نوعاً من التضييق، في حين يحصل آخرون من المتوافقين مع تلك السياسات على مناصب وامتيازات داخل مؤسسات الدولة.
وتطرق البيان أيضاً إلى أبعاد سياسية وعقائدية، معتبراً أن الحكومة الحالية ابتعدت عن المبادئ التي رفعتها الفصائل المسلحة خلال سنوات الحرب، مؤكداً تمسّك كاتبه ومن معه بما وصفوه بـ”الثوابت الشرعية” التي قاتلوا من أجلها في سوريا.
ويأتي هذا البيان في ظل استمرار النقاش حول ملف المقاتلين الأجانب، ولا سيما المنحدرين من دول آسيا الوسطى، ومستقبل وجودهم ودورهم داخل المؤسسات العسكرية والأمنية السورية في المرحلة المقبلة.
ويذكر أن مقاتلون أوزبك، كانوا قد أصدروا في وقت سابق بياناً، أكدوا فيه رفضهم الضغوط الرامية لإجبارهم على الانضمام إلى تشكيلات الجيش السوري الحالي، مشيرين إلى تعرّض الرافضين لتهديدات بالاعتقال واتهامات بالتطرف، مع التلويح بترحيلهم إلى بلدانهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في إدلب، شملت حملات توقيف طالت عدداً من المقاتلين الأجانب، تخللتها اشتباكات متفرقة، إلى جانب اغتيال القيادي الشيشاني “مصطفى الروسي” قرب مدينة إدلب في حادثة زادت من حدة التوتر.
وبحسب البيان، فإن عدداً من المقاتلين يعتبرون أن مهمتهم انتهت بسقوط النظام السابق، ويرفضون العودة إلى القتال تحت أي عنوان، في حين تؤكد الحكومة المؤقتة سعيها لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء التشكيلات المسلحة المستقلة.








