وسط غياب فرص العمل وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ولا سيما بعد انتهاء موسم الحصاد الذي يُعد أحد أبرز مصادر الدخل في المنطقة، يعاني سكان الريف الشرقي والجنوبي لمحافظة الحسكة، الممتد من مدينتي تل حميس والهول وصولاً إلى مدينة الشدادة، أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة منذ عدة أشهر، في ظل تفاقم البطالة التي دفعت أعداداً متزايدة من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل لتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي ظل هذه الظروف، يتّجه عدد من الشباب إلى لبنان بحثاً عن فرص عمل، أو بوصفه محطة عبور مؤقتة نحو وجهات أخرى، رغم التكاليف المالية المرتفعة التي تتطلبها الرحلة.
إلا أن الوصول إلى لبنان لا يعني بالضرورة نهاية المعاناة، إذ يواجه كثير من الشبان صعوبة في إيجاد فرص عمل بسبب كثرة اليد العاملة السورية، فيما يضطر بعضهم، عند توفّر الفرصة، إلى العمل في ظروف شاقة مقابل أجور متدنية، لتتحول رحلة البحث عن حياة أفضل إلى تحدٍ جديد يضاف إلى سلسلة الأزمات التي دفعتهم إلى مغادرة مناطقهم.








