على الرغم من سلسلة الاجتماعات التي عقدت في الأسابيع الأخيرة، لم تقترب الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوكرانيا وروسيا من التوصل إلى حل دبلوماسي لخفض التوترات على الحدود الأوكرانية الروسية.
في ظل ترقب عالمي لما سؤول غليه الأمور في أوكرانيا ومع أن روسيا لم تتخل تماما عن الدبلوماسية، إلا أن الفجوة بين المطالب الروسية والغربية تبدو كبيرة، كما أوضح المسؤولون الروس أنهم غير مهتمين بالمقترحات التي تركز فقط على الاستقرار الاستراتيجي أو على المناورات العسكرية، أو حتى على وقف عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي.
وتقول مجلة فورين أفيرز الامريكية إن بوتين يكره احتمال وجود نموذج ديمقراطي مزدهر ومزدهر في مهد الحضارة السلافية الشرقية، وهو تطور من الممكن أن يوفر للمواطنين الروس إطارا ملهما على نحو متزايد من أجل انتقال ديمقراطي في بلادهم.
وتوضح المجلة إن إحد هذه السيناروهات يتمثل في حل دبلوماسي للأزمة الراهنة، ويمكن لروسيا أن تتحرك للاعتراف رسميا بمنطقة دونباس في شرق أوكرانيا أو ضمها إليها.
أما السيناريو الاخر فينطوي على هجوم روسي محدود، مع قوة جوية محدودة، للاستيلاء على أراض إضافية في شرق أوكرانيا وفي دونباس، وهنا ستستولي روسيا على ماريوبول، وهو ميناء أوكراني رئيسي على بحر آزوف، فضلا عن خاركيف، وهي مدينة كبرى ذات أهمية رمزية باعتبارها عاصمة الجمهورية الاشتراكية السوفيتية الأوكرانية السابقة.
وبالتالي، فإن النتيجة الثالثة والأكثر ترجيحا هي هجوم روسي واسع النطاق يستخدم القوة البرية والجوية والبحرية على جميع محاور الهجوم ثم تستولي على الأراضي وتمسك بها لإنشاء خطوط إمداد وحمايتها ثم تنسحب بعد التوصل إلى تسوية دبلوماسية مواتية أو إلحاق أضرار كافية، ثم تترك أوكرانيا والغرب لترميم الخسائر.
وإذا سارت كل هذه الهجمات وفقا لخطة روسيا، فإنها ستشل الحكومة الأوكرانية والجيش والبنية التحتية الاقتصادية – وكلها خطوات مهمة نحو تحقيق هدف جعل أوكرانيا دولة فاشلة بحسب المجلة.
وبغض النظر عما إذا كانت روسيا تختار توغلا محدودا أكثر أو هجوما أوسع نطاقا، فإن العواقب التي تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها يجب أن تكون غير مسبوقة، كما حذرت إدارة بايدن سابقا من أنها ستكون كذلك.








