ارتفاع نسب الفساد المالي في الوزارات والإدارات التابعة لحكومة دمشق بشكل كبير جداً حيث وصلت إلى -أربعمئة بالمئة خلال عام واحد ووصل حجم الأموال المسروقة المكتشفة في ملفات الفساد إلى أكثر من مئة وأربعة مليارات ليرة سورية.
لم تقبل حكومة دمشق إلا أن تثبت صحة مؤشر الفساد العالمي لعام ألفين واثنين وعشرين و التي حافظت خلاله على المرتبة قبل الأخيرة في التقرير السنوي الذي أصدرته “منظمة الشفافية الدولية”، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد، في مئة وثمانين دولة حول العالم .
حيث ارتفاع نسب الفساد المالي في الوزارات والإدارات الحكومية التابعة لها بشكل كبير جداً وصلت إلى أربعمئة بالمئة خلال عام واحد ووصل حجم الأموال المسروقة المكتشفة في ملفات الفساد إلى أكثر من مئة وأربعة مليارات ليرة سورية .
وذكر الجهاز أنّ عدد تقارير التفتيش المنجزة خلال العام ألفين واثنين وعشرين وصلت إلى مئتين وثلاثة عشر تقريراً، توزعت على عشرين وزارة، تصدرتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأكبر مبلغ مكتشف في واحد وعشرين ملف فساد بحوالي اثنين وأربعين مليار ليرة سورية.
وفي المرتبة الثانية حلت وزارة النفط والثروة المعدنية بثماني قضايا فساد، بمبلغ تجاوز اثنين وثلاثين مليار ليرة، فيما تصدّرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة قضايا الفساد من حيث العدد، إذ بلغت ثلاث وعشرين قضية، بأكثر من مئتين وأربعة وثمانين مليون ليرة من الأموال المطلوب استردادها.
وبلغت المبالغ المكتشَفة والمطلوب استردادها بالقطع الأجنبي إلى مليون وستمئة وسبعة وثمانين ألف دولار، إضافة إلى مئتين وخمسين ألف يورو، وعشرة آلاف يوان صيني، ولم يُسترد من مجمل هذه الأموال سوى واحد وعشرين ألف دولار فقط.
وتصدرت مدينة اللاذقية مقدمة المدن السورية التي تسيطر عليها قوات حكومة دمشق من إجمالي المبالغ المكتشَفة في قضايا الفساد الاقتصادي، تلتها حلب .
وفي المقابل كشف التقرير عن أموال بالقطع الأجنبي مطلوب استردادها في القطاع نفسه وجميعها في مدينة اللاذقية وبلغت سبعمئة وثلاثة وثمانين ألف دولار، وكذلك مبلغ تسعة وثمانين ألف يورو لم يُسترد منها أي شيء.
وفي تقرير سابق لـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز العمليات الانتقالية الدستورية نهاية عام ألفين واثنين وعشرين قال إنّ الإحباط المتنامي نتيجة الفساد في سوريا كان أحد الأسباب الكامنة وراء الثورة السورية عام ألفين وأحد عشر .
وأضاف التقرير أنّ بشار الأسد وعلى غرار أبيه قام بشراء الولاء عبر منظومة محكمة من المحسوبية العائلية وجماعات المصالح، يضاف إليها اليوم أمراء الميليشيات “الأثرياء الجدد”.








