في الـ25 من نيسان عام 2017؛ حصلت الفاشية التركية على الضوء الأخضر من أمريكا وروسيا، وشنت هجوماً جوياً هو الأول من نوعه على شمال وشرق سوريا، ما فتح الباب أمامها لاحتلال أجزاء من المنطقة.
فجراً، ومع شروق شمس يوم الـ 25 من نيسان 2017، أغارت 26 طائرة حربية تابعة للاحتلال التركي بالصواريخ على جبل قره جوخ في منطقة ديرك، منتهكة المجال الجوي السوري.
وتركز القصف على مركز القيادة العامة لوحدات حماية الشعب، والمركز الإعلامي، في أكبر عملية هجومية لمساعدة مرتزقة داعش المحاصرين في الطبقة.
وأسفر الهجوم عن استشهاد 20 مقاتلاً ومقاتلة من وحدات حماية الشعب والمرأة، بينهم إعلاميون، وأصيب 18 مقاتلاً آخرين.
بالتزامن مع ذلك، خرقت طائرات الاحتلال المجال الجوي العراقي وقصفت مناطق مدنية متفرقة من جبال شنكال، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة 10 آخرين، وإحداث دمار هائل في البنية التحتية، وخسائر مادية جسيمة.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت عن معركة تحرير مدينة الطبقة من مرتزقة داعش في الـ 21 من آذار 2017، وتمكنت من تحرير مطار الطبقة العسكري، قبل أن تطوق المدينة بشكل كامل في الـ 7 من نيسان. وتحررها في الـ 10 من أيار.
مع انهماك قوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد مرتزقة داعش في الطبقة وريف الرقة, منحت أمريكا وبتواطؤ روسي الضوء الأخضر للفاشية التركية لمهاجمة شمال وشرق سوريا، وقصف جبل قره جوخ.
هذا الهجوم فتح الأبواب أمام الفاشية لاحتلال مناطق في شمال وشرق سوريا، أذ هيأ الموقف الدولي الضعيف الأجواء أمام دولة الاحتلال التركي للتمدد أكثر.
لم يكن هذا الحدث مجرد حدث عابر ينقل على شاشات التلفاز والصحف، إنما كان قضية محورية ومؤثرة ومهمة على مستوى المنطقة، كان أول إيذان من القوى الدولية للفاشية التركية في البدء بغزو مناطق شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان.
هجمة الاحتلال التركي الواسعة جاءت لإنقاذ مرتزقة داعش وتخفيف الضغط عنه بعدما أصبح في حالة هزيلة يرثى لها، محاصراً وضعيفاً بعد إطباق قوات سوريا الديمقراطية الخناق عليه في مدينة الطبقة السورية، وإشغال المقاتلين في فتح مواقع اشتباك ومواجهات جديدة.
واستشهد في هجوم جيش الاحتلال التركي القيادي والمسؤول عن المعارك العسكرية التي تشنها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في الرقة رستم زيدان (محمد خليل).
وعلى إثرها أوقفت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها العسكرية ضمن المرحلة الثالثة لتحرير الطبقة والرقة مؤقتاً، إلى حين معرفة موقف التحالف الدولي من هجوم الاحتلال التركي الغادر.
جدير بالذكر؛ أنه استذكاراً ووفاءً لدماء (12) ألف شهيد ومثلهم من الجرحى، أعلنت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، يوم 25 نيسان من كل عام يوماً للشهداء.
https://ronahi.tv/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d9%82%d8%b1%d9%87-%d8%ac%d9%88%d8%ba-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d9%88%d8%a7/








