وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال قوات حكومة دمشق لما لا يقل عن 57 مدنياً بينهم 11 امرأة على خلفية الحركات الاحتجاجية بمختلف أشكالها في مناطق سيطرتها منذ مطلع آب وحتى 25 منه،وشددت على أن حكومة دمشق تواجه الحراك الحالي كما واجهة حراك آذار 2011، “بالحديد والنار.
على وقع الاحتجاجات المتنامية في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة لحكومة دمشق وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال قوات الأخيرة لما لا يقل عن 57 مدنياً بينهم 11 امرأة على خلفية الحركات الاحتجاجية بمختلف أشكالها في مناطق سيطرتها منذ مطلع آب وحتى 25 منه، مشيرة إلى أنها تركزت في مدينة اللاذقية وطرطوس، ودمشق، وريف دمشق وحلب.
وأضافت أنه منذ مطلع آب الجاري شهدت العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق احتجاجات مدنية سلمية، حملت الأسد وحكومته مسؤولية تدهور أوضاع البلد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
وتوسعت هذه الاحتجاجات منذ 17 من آب، حيث خرجت مظاهرات ضمت آلاف المواطنين في كل من درعا والسويداء، إضافةً إلى تحركات احتجاجية أخرى في كل من دمشق وريف دمشق، واللاذقية، وطرطوس، وحلب، وأشارت العديد من المظاهرات إلى مسؤولية بشار الأسد عن هذه الأوضاع، وطالبت بالتغيير .
احتجاجات في ظل تدهور اقتصادي ومعيشي وحقوقي غير مسبوق
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تدهور اقتصادي ومعيشي غير مسبوق تشهده سوريا، فقد أصبح دخل الموظف السوري قرابة 10 دولارات في الشهر بالافضل الأحوال ، نتيجة طبيعية لسياسات حكومة دمشق القمعية منذ آذار 2011 .
حكومة دمشق تواجه احتجاجات آب بنفس العقلية الأمنية
وشددت الشبكة السورية على أن حكومة دمشق تواجه الحراك الحالي في آب 2023 كما واجهة حراك آذار 2011، “بالحديد والنار”، وتابعت بأنها رصدت اتباع القوات الأمنية أساليب عنيفة من اعتقال وتعذيب وإخفاء، واستخدام وسائل الإعلام الحكومية لوسم المتظاهرين أو المنتقدين بالخونة والعمالة، وعبر محاولة إخراج مسيرات مضادة ترفع شعارات تؤيد الاسد وتهدد من يخرج ضده”.
وتابع تقرير إلى رصد حملات دهم وتفتيش متكررة استهدفت منازل العديد ممن شاركوا أو عبروا عن مطالبهم في الاحتجاجات الأخيرة دون أن تؤدي إلى اعتقالهم، وقد دفعت هذه العمليات العديد من المدنيين الذين شاركوا في الاحتجاجات إلى الحد من تحركاتهم وإيقاف أعمالهم وترك منازلهم، خوفاً من اعتقالهم وتعذيبهم”.
إضافة إلى زيادة الحواجز الأمنية، رصدت استقدام قوات حكومة دمشق جنودا وأسلحة ثقيلة من القطع العسكرية باتجاه مناطق ريف دمشق الجنوبي بالقرب من بلدة كناكر، وذلك بهدف ردع هذه المناطق عن الانضمام للاحتجاجات.








