لم تخفت أصوات المعارك في مناطق شمال وشرق سوريا منذ اليوم الأول من انطلاق شرارة الثورة فيها، حيث مرت المنطقة بمراحل عدة منها هجمات مرتزقة الاحتلال التركي تحت مسمى الجيش الحر ثم جبهة النصرة وداعش وأخيراً هجمات الاحتلال التركي ومحاولة الأطراف المعادية احتلال المنطقة وخلق الصراعات، مع تكرار المحاولات وفشلهم بالنهاية.
منذ انطلاقة ثورة شمال وشرق سوريا في الـ19 من تموز عام 2012، سعت الأطراف المعادية والمتصارعة على السلطة في سوريا لضرب وإفشال هذه الثورة التي عبرت حقيقية عن رغبة السوريين بالتغيير والخلاص من الحكم الاستبداد، وحاولت هذه الأطراف بكل السبل والطرق إفشال هذه التجربة الرائدة بالشرق الأوسط، دون أن يتمكنوا من ذلك.
منذ هجوم داعش على كوباني في 2014..الحروب على شمال وشرق سوريا لم تهدأ
معركة كوباني، التي قاوم أبنائها أعتى المجموعات المتطرفة والمتوحشة التي عرفها التاريخ الحديث، مرتزقة داعش، انطلقت في عام 2014، في وقت كانت هناك اعتقاد بأن داعش لا يهزم، وكانت الدول والجيوش تسقط أمامه.
قيام التحالف الدولي بعد دعم عالمي لمقاومة كوباني والبدء بمحاربة داعش
المقاومة التي أبداها المدافعون عن كوباني، وخروج الملايين عبر العالم دعماً لهذه المقاومة، دفعت “التحالف الدولي لمحاربة داعش” للبدء بدخول المعركة عبر شن غارات جوية على نقاط مرتزقة داعش في كوباني ومحيطها، وانتهت المعركة بتحرير مقاطعة كوباني في 26 كانون الثاني 2015، والبدء بمعركة تحرير الأراضي السورية من داعش.
دولة الاحتلال التركي هي الداعم الأكبر لداعش من التسليح والتمويل والنقل عبر الحدود إلى سوريا
وبدأ ظهور داعش على الساحتين العراقية والسورية، وبرز اسم تركيا كأحد الداعمين له مادياً واستخباراتياً، فكان واضحاً أن داعش استفاد بشكل كبير بالتنسيق مع الجانب التركي من الحدود المفتوحة على مصراعيها أمام عبور آلاف المتطرفين القادمين من شتى أصقاع العالم للانضمام إلى المرتزقة.
الاحتلال التركي دعم هجمات تعرض لها حي الشيخ مقصود في 2012
سبق معركة كوباني هجمات تعرض لها حي الشيخ مقصود في مدينة حلب 2012، من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، الذي تم إدخالهم بدعم وتسهيل من قوات حكومة دمشق، فيما تم إفشال هذه الهجمات بفضل مقاومة الأهالي والمقاتلين.
منذ إعلانها في 2012..ثورة شعوب شمال وشرق سوريا تتعرض للهجمات
بعدها بأشهر شن مرتزقة النصرة هجمات على سري كانيه بمساندة المحتل التركي، وذلك بهدف ضرب مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا، إلا أن انتفاضة أبناء المدينة ودعمهم عسكرياً من أبناء المنطقة أفشلت الهجمات بعد أسابيع من المعارك.
وتلت الحروب والهجمات الإرهابية على مناطق شمال وشرق سوريا، حتى وصل الأمر إلى عفرين، التي كان احتلالها، تواطؤ ومؤامرة بين أطراف الصراع على السلطة في سوريا ضمن ما يعرف “بمسار آستانا” وتجاهل دولي وأممي تام، كذلك سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، اللتان تم احتلالهما بعد عفرين بنحو عام ونصف.
أحداث ريف دير الزور..حلقة من سلسلة محاولات الأطراف المعادية لضرب المنطقة
إضافة إلى ما حدث في دير الزور، الشهر الماضي، من مخطط وضعته الأطراف المعادية، كان يستهدف مشروع الأمة الديمقراطية القائم في المنطقة ومحاولة جرها للحروب الطائفية والعرقية، وهو ما فشلوا به بفضل وعي وتكاتف شعوب المنطقة والتفافهم حول إدارتهم الذاتية وقواتهم العسكرية في سوريا الديمقراطية.








