تواجه العديد من اللغات الأصلية حول العالم، منذ سنوات، خطر الاندثار، ويُعدّ التعليم باللغة الأم والتعليم المتعدّد اللغات، من أبرز القضايا التي يجري الحديث عنها كحلول في اليوم العالمي للغة الأم.
يصادف الحادي والعشرين من شباط كلّ عام اليوم العالمي للغة الأم، وقد ابتعدت الكثير من المجتمعات والمكونات حول العالم عن لغتها الأم، فأصبحت لغاتها تواجه خطر الاندثار.
لم تنشر منظمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تقريرها لهذا العام، وقد حدّدت الأمم المتّحدة في تقريرها العام الماضي موضوع هذا العام بعنوان “التعليم المتعدّد اللغات بوصفه ركيزة للتعلّم والتعليم بين الأجيال”.
ويسلّط هذا الشعار الضوء على دور التعليم المتعدّد اللغات القائم على اللغة الأم في الحفاظ على ثقافة الشعوب الأصلية، وأهمية التعلّم باللغة الأم ثمّ تعلّم اللغات الأخرى.
ووفقاً لإحصائيات اليونسكو، يُعدّ الأطفال الذين يتلقّون تعليمهم بلغتهم الأم أكثر كفاءة بنسبة ثلاثين بالمئة من الذين يتعلّمون بلغاتٍ غير لغاتهم الأصلية.
دعم التعليم باللغة الأم
ودعت اليونسكو المجتمع الدولي، في إحدى تقاريرها، إلى دعم دول القارة الأفريقية وتطوير نظام التعليم فيها بمختلف اللغات، وذكرت أنّ أفريقيا تحتلّ المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث تعدّد اللغات الأم، وقدّمت دولة الموزمبيق الواقعة شرق أفريقيا مثالاً، فنظام التعليم هناك قائم على لغتين اثنتين.
التعلّم باللغة الأم هو الحل للحفاظ على اللغة من الاندثار
وقدّرت الأمم المتّحدة في تقريرها لعام ألفين وثلاثة وعشرين، أنّ العالم يشهد اندثار لغتين اثنتين كلّ أسبوعين، ليندثر معها الموروث الثقافي والفكري لذلك المجتمع.
كما تواجه خمسة وأربعون بالمئة من لغات العالم البالغ عددها سبعة آلاف لغة خطر الاندثار، ولا يزيد عدد اللغات التي تتقدّم عن طريق التربية والتعليم والبعيدة عن الاندثار والزوال، يقل عن بضع مئات.
تسليط الضوء على أهمية اللغة سنوياً
جاءت فكرة إعلان هذا اليوم من الاعتراف بالحركة البنغالية في بنغلاديش عام ألف وتسعمئة واثنين وخمسين، حيث خرج سكان بنغلاديش إلى الساحات في مدينة دكا في سبيل حماية لغتهم، فقتلت الشرطة الباكستانية عدداً من الشبان البنغال، ليحتفل سكان بنغلاديش بيوم الحادي والعشرين من شباط باعتباره اليوم العالمي للغة.
ويُحتفل باليوم العالمي للغة الأم في هذا اليوم من كل عام، ويُسلط الضوء خلاله على قضية التعدّد والتنوع اللغوي والثقافي، وأُعلن هذا اليوم في السابع عشر من تشرين الثاني، خلال مؤتمرٍ لليونسكو، واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة به رسميّاً عام ألفين واثنين.
في مناطق شمال وشرق سوريا كل مكون يتعلم بلغته الأم في مناهج الإدارة الذاتية
بعد عقود من الحرمان والإنكار والصهر، اليوم وبينما تواجه الكثير من اللغات خطر الاندثار شهدت مناطق شمال وشرق سوريا نشاطًا ملحوظًا في هذا المضمار، وبات بإمكان كل مكون تلقّي التعليم بلغته الأم في مناهج الإدارة الذاتية على عكس حكومة دمشق التي فرضت اللغة العربية على كافة المكونات.








