حققت الأحزاب اليمينية المتطرفة مكاسب هامة في الانتخابات الأوروبية وأحدثت زلزالا سياسيا في فرنسا، حيث وجهت ضربة للرئيس الفرنسي ماكرون الذي أعلن حل الجمعية الفرنسية ودعا لانتخابات تشريعية.
حققت الأحزاب المنتمية لليمين المتطرف مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي أمس الأحد، محدثة زلزالا سياسيا وزيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتجاه السياسي لأوروبا، وجاءت هذه الأحزاب بالمركز الأول في فرنسا وإيطاليا والنمسا، وحلت ثانية في ألمانيا وهولندا.
وبعد نتيجة الانتخابات في فرنسا، والتي فاز بها اليمين المتطرف الفرنسي بفارق كبير عن معسكر الغالبية الرئاسية وعلى حزب النهضة الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حل الأخير البرلمان في بلاده وأعلن حل الجمعية الوطنية وتنظيم انتخابات تشريعية جديدة للدورة الأولى في 30 حزيران، والدورة الثانية في السابع من تموز.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن ماكرون قوله أن نتيجة الانتخابات الأوروبية ليست نتيجة جيدة للأحزاب التي تدافع عن أوروبا، وأن صعود القوميين والديماغوجيين يشكل خطراً عليها.
رئيس الوزراء البلجيكي يعلن استقالته بعد خسارة حزبه الانتخابات
أما في بلجيكا ومع فرز ما يقرب من 90 % من الأصوات، حصل حزب دي كرو حاليا على 5.9 بالمائة من الأصوات في الانتخابات الفيدرالية، وعلق رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو على ذلك بالقول: غداً سأستقيل من منصبي كرئيس للوزراء، لكن الليبراليين أقوياء، وسوف نعود.
ووفقا لأحدث بيانات مسح اقتراع الناخبين في انتخابات البرلمان الأوروبي، تصدر حزب الشعب الأوروبي، أكبر حزب في البرلمان الأوروبي، وهو يدعم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وأفادت البيانات التي نشرتها بوابة نتائج الانتخابات أمس، أن حزب الشعب الأوروبي سيحصل على 181 مقعدا من أصل 720 مقعدا في البرلمان الأوروبي الجديد.
صعود التطرف في أوروبا في أعقاب الانتخابات الأخيرة
وحول ذلك، ذكر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن الأحزاب اليمينية المتطرفة حققت مكاسب كبيرة في انتخابات الاتحاد الأوروبي، وأشارت التوقعات الأولية للبرلمان الأوروبي إلى أن أحزاب اليمين المتطرف واليمين المتشدد، في طريقها للاستحواذ على ما يقرب من ربع المقاعد عندما تنعقد الهيئة في المرة القادمة، ارتفاعاً عن الخمس في عام 2019.
وفي إيطاليا، أظهرت استطلاعات الرأي أن حزب “إخوان إيطاليا” اليميني المتشدد بزعامة رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني في المقدمة، بنسبة 26 إلى 31% من الأصوات.
وفي هولندا، فاز حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة خيرت فيلدرز بسبعة مقاعد، بعد أن كان مقعداً واحداً في المرة السابقة، على الرغم من أنه لا يزال أقل قليلاً من تحالف حزب العمال والخضر.
وتوقعت البيانات أن الأحزاب المنتمية إلى حزب الشعب الأوروبي حققت أداء قويا في ألمانيا وإسبانيا وبولندا واليونان وبعض الدول الأخرى.








