يرى محلل سياسي سوري أن إطلاق حوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، سيقوّي موقف الأخيرة في مواجهة دولة الاحتلال التركي، معتقداً أن التطبيع بين دمشق ودولة الاحتلال أمر حتمي في حال انسحبت الأخيرة من الأراضي السورية المحتلة، وهو أمر ترفضه دولة الاحتلال.
يستمر الحديث عن محاولات دولة الاحتلال التركي للتطبيع مع حكومة دمشق، وعلى الرغم من المرونة التي أبداها الرئيس السوري بشار الأسد تجاه موضوع التطبيع عندما أكد أنه منفتح على مبادرات من هذا القبيل دون اشتراط صريح للانسحاب التركي من الأراضي المحتلة، إلا أن الخطاب الرسمي السوري بدأ يكتسب نسقاً تصاعدياً فيما بعد.
وقبل نحو أسبوعين، شددت الخارجية السورية على ضرورة الانسحاب التركي من الأراضي المحتلة ووقف دعم المجموعات المرتزقة، وهي مواقف كررها الأسد قبل نحو أسبوع خلال تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام سورية.
الكاتب والمحلل السوري، أحمد الدرزي، ربط التطبيع “بحصول حكومة دمشق على تأكيدات تركية موثقة ومكتوبة بضمانات روسية إيرانية، تلتزم من خلالها تركيا بالانسحاب من كل الأراضي السورية التي احتلتها وتفكيك مرتزقتها ضمن تلك المناطق”.
لكن دولة الاحتلال التركي لم تبدِ أي استعداد للانسحاب من الأراضي السورية المحتلة، ولا تزال تحتل بالفعل مناطق سورية، وتحتفظ بعشرات القواعد والنقاط العسكرية التي يوجد فيها عشرات الآلاف من الجنود المحتلين والمجموعات المرتزقة.
ويشير المحلل والكاتب السوري، أن حكومة دمشق تقتنص فرصة حاجة تركيا لهذا التقارب كحل سريع لمشكلاتها الداخلية والعامة، بعد أن رمت روسيا الكرة في ملعب تركيا، عند الإشارة إلى ضرورة أن تتعاون تركيا مع حكومة دمشق.
كاتب سوري: الحوار بين الإدارة الذاتية ودمشق سيقوّي موقف الأخيرة في مواجهة أنقرة
وأكد الدرزي أن الحوار بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية الديمقراطية سيؤدي لتقوية موقف حكومة دمشق في مواجهة الاحتلال التركي.
وأكدت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا في أكثر مناسبة استعدادها للحوار مع حكومة دمشق، لكن الأخيرة لم تبد مقاربة إيجابية تجاه الحوار مع الإدارة الذاتية.
ولفت الكاتب والمحلل السياسي السوري إلى الأبعاد الدولية للصراع في سوريا، وأوضح أن واقع الصراع في سوريا يؤكد على الأبعاد الدولية والإقليمية للأزمة وهي الأكثر تأثيراً في مسارات الأزمة السورية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد عبرت عن رفضها للتطبيع بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق.
ويعتقد الكاتب والمحلل السوري، إلى أن عودة العلاقات بين الطرفين حتمية، لكنها مرتبطة بمدى الاعتراف بسيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، وعدم التدخل التركي في السياسات الداخلية السورية وتفكيك الجماعات الإرهابية التي تدعمها، ومدى توافق الأطراف المتدخلة في الأزمة السورية، وهي شروط ترفض دولة الاحتلال التركي تنفيذها.







