في ظل التوترات المستمرة والتهديدات التي تصدر عن كل من إيران وإسرائيل؛ في أعقاب اغتيال هنية، تستمر الدعوات لوقف التصعيد وتجنبه في الشرق الأوسط.
تستمر التهديدات التي يطلقها الجانب الإيراني ضد إسرائيل بعد مقتل رئيس مكتب حركة حماس في العاصمة الإيرانية طهران، كان آخرها قول قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، بأن إسرائيل ستنال العقاب في الوقت المناسب، وأنها ستفهم عبر تلقيها رداً حازماً، بأن اغتياها لهنية كان خطاً بحسب ما وصفه.
وتتزايد المخاوف من توسع رقعة الحرب بين إسرائيل وحماس من جهة، وإسرائيل وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى، حيث تتفاقم حدة التصريحات التي يدلي بها تلك الجهات، وسط دعوات لتجنب أي رد من شأنه الإضرار بمنطقة الشرق الأوسط أو اندلاع حروب إقليمية فيها.
كما يزيد التضخيم الإعلامي من تلك المخاوف، حيث ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تدرس شن ضربة استباقية لردع إيران إذا كشفت عن أدلة قاطعة على أن طهران تستعد لشن هجوم، وذلك بعد أن عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية مساء يوم الأحد.
ويخشى محللون من أن يكون الرّد الإيراني هذه المرة أكثر حدةً، فيما تبذل أطراف عدة منذ اغتيال هنية، الأربعاء، جهوداً للحؤول دون اشتعال الوضع.
وجدّد مسؤولون إسرائيليون بحزمٍ جاهزيتهم للردّ، ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت القوات الجوية الإسرائيلية للاستعداد لجميع الاحتمالات، بما في ذلك الانتقال السريع إلى الهجوم.
واطلع غالانت على استعدادات القوات الجوية الإسرائيلية في ضوء التطورات الأخيرة, وقال نتنياهو حول ذلك «نحن مصمّمون على مواجهة إيران وحلفائها على كل الجبهات، في كل الساحات، قريبة كانت أم بعيدة».
وفي مؤشر على قرب الضربة الإيرانية، ذكرت «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن إيران أصدرت الاثنين، إشعار عمليات الطيران (ناتوم)، لمناطق الوسط والغرب والشمال الغربي من البلاد، ونصحت الطائرات المدنية بتغيير مساراتها. ولم يصدر تعليق من إيران.
وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت شركات طيران عدّة تعديل رحلاتها، خصوصاً إلى لبنان ومنه، أو تعليقها لأيام.
والاثنين، أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية أن رحلاتها ستتجنب الأجواء العراقية والإيرانية حتى السابع من أغسطس على أقل تقدير. وكانت تتالت دعوات غربية وعربية عدة خلال الأيام الماضية لمغادرة لبنان على الفور.
فيما تستمر الجهود لتهدئة الأجواء بين إيران وحلفائها من جهة ، وإسرائيل من جهة أخرى، وذلك لعدم تأثير ردودهم على كافة بلدان ومناطق الشرق الأوسط.
https://ronahi.tv/ar/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%84%d9%82%d8%a7/








