نشرت رابطة “تآزر” للضحايا تقريراً حقوقياً وثقت فيه قصف الاحتلال التركي لمناطق إقليم شمال شرق سوريا منذ مطلع العام الجاري، بثلاثمئة وخمس وأربعين مرة على الأقل، متسبباً بفقدان مدنيين لحياتهم وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال.
تتكرر فصول معاناة المدنيين مع كل غارة تُنفذها دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال شرق سوريا. هي ليست مجرد أرقام، بل هي تجسيدٌ مؤلم للتكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون نتيجة الهجمات الاحتلالية التي تتجاهل القوانين الدولية والإنسانية.
وبهذا الصدد نشرت رابطة “تآزر” للضحايا تقريراً حقوقياً قالت فيه إنه منذ مطلع العام الجاري، قصف جيش الاحتلال التركي مناطق إقليم شمال وشرق سوريا ثلاثمئة وخمس وأربعين مرة على الأقل متسبباً بفقدان أحد عشر مدنياً حياتهم بينهم طفل، وإصابة واحد وخمسين آخرين بينهم سبعة أطفال وست نساء.
التقرير الحقوقي: القصف التركي أدى لدمار كبير في البنى التحتية وحرمان السكان من الكهرباء والماء
وأشار تقرير الرابطة الذي نشر تحت عنوان “الموت يُلاحِقُنا” إلى أن قصف دولة الاحتلال أدى لتدمير “متعمد” لعشرات المرافق الحيوية كالمراكز الصحية ومحطات تحويل الكهرباء وحقول النفط والغاز وحرمان سكان المنطقة من الكهرباء والماء والغاز لأشهر.
ولفت التقرير إلى أن هجمات الاحتلال التي نفذت منذ بداية العام الجاري، بواسطة المدافع والصواريخ الأكثر إزهاقاً لأرواح المدنيين خلال النصف الأول من عام ألفين وأربعة وعشرين .
تنفيذ 102 ضربة جوية عبر الطائرات المسيّرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا
كما وثق التقرير تنفيذ مئة واثنتين من الضربات الجوية من قبل طائرات الاحتلال المسيرة، وأضاف أن هذه الضربات الجوية المزدوجة والمتتالية قصفت نفس الموقع لأكثر من مرة ما أدى لإيقاع الكثير من الضحايا وإحداث دمار إضافي، بالإضافة لاستهداف مدنيين حاولوا إسعاف ضحايا.
تقرير حقوقي: الهجمات أثرت بشكل كارثي على حياة سكان شمال وشرق سوريا
وذكر التقرير أن هجمات دولة الاحتلال أثرت بشكل كارثي على حياة سكان إقليم شمال و شرق سوريا الذي يضم نحو مليون نازح داخلي وأدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.
وكان تقرير سابق لـ”هيومن رايتس ووتش” صدر في شباط الماضي، قال، إن استهداف الاحتلال المتعمد للبنية التحتية في المنطقة شكل “جريمة حرب”، ودعت أنقرة إلى التوقف الفوري عن استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية واحترام القانون الإنساني الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.








