تحدث الاحتلال التركي عن شروطه للتطبيع مع حكومة دمشق، وعلى رأسها محاربة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية إضافة إلى ما وصفه “بتهيئة الظروف لعودة اللاجئين” إلى بلدهم، جاء ذلك بعد أيام من حديث لبشار الأسد عن رفضهم للتطبيع إلا في حال تلبية شروط دمشق.
لطالما تبرهن وتؤكد دولة الاحتلال التركي من خلال تصريحاتها ومواقفها، أن مسعاها في إعادة تطبيع العلاقات مع حكومة دمشق هو لهدف واحد ورئيسي، وهو محاربة الشعب الكردي وإدارة شعوب إقليم شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل ما تسميها منطقة آمنة وتهجير السكان الأصليين بحجة ملف اللاجئين وإعادتهم لبلدهم.
وبعد حديث لبشار الأسد قبل أيام عن مسار التطبيع وتأكيده رفض ذلك إلا في حال تلبية شروط دمشق من حيث الانسحاب العسكري للاحتلال ووقف دعم المجموعات المرتزقة، نقلت وسائل إعلامية عن مصادر في وزارة خارجية النظام التركي، أن تركيا تركز على التعاون مع حكومة دمشق لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية، لأجل حماية الحدود، وفق قولها، وأن ذلك من أولويات أنقرة.
الاحتلال التركي يعاود حديثه عن “ضمان” وحدة الأراضي السورية وسلامتها
ووفق هذه المصادر، فإن مسار التطبيع يتضمن وحدة الأراضي السورية وسلامتها، في الوقت الذي تحتل فيه تركيا سبع مدن سورية وتمعن فيها قتلاً وإجراماً وتحولها لملاذات آمنة لمتزعمي مرتزقة داعش.
كما إدعت هذه المصادر أن مسار التطبيع يخدم الحل، لتحقيق توافق وطني سوري، يستند إلى ما وصفه “بمطالب الشعب السوري” وفق القرار 2254.
في ظل استمرار الترحيل القسري..الاحتلال يتحدث عن عودة آمنة للاجئين السوريين
وفي الوقت الذي تعيش فيه المناطق المحتلة، حالة من الفوضى والفلتان الأمني وانتشاراً للجماعات الإرهابية والمتطرفة، فإن المصدر في وزارة خارجية النظام التركي، قال إنه يجب توفير الظروف الملائمة لعودة آمنة للاجئين السوريين.
ورحلت سلطات الاحتلال خلال الفترة الماضية عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين بشكل قسري إلى المناطق المحتلة غير الآمنة وتعرض الكثير منهم للاختطاف والابتزاز للحصول على فديات مالية مقابل الإفراج عن صراحهم.
مع استمرار هجماته..الاحتلال يعتبر التطبيع تعزيزاً لأمن سوريا ودول الجوار
وفي الوقت الذي تشن فيه قوات الاحتلال التركي هجماتها على سوريا وإقليم جنوب كردستان والأراضي العراقية، اعتبرت خارجية النظام التركي أن الصلح مع حكومة دمشق يفتح الباب أمام خطوات يمكن أن تسهم في تعزيز أمن سوريا ودول الجوار.
ولم تنكر هذه المصادر وجود لقاءات بين رؤساء الاستخبارات، والتي يمكن أن تتصاعد إلى مستوى الرؤساء فيما بعد.








