قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن لبنان وقبرص يقومان بطرد اللاجئين السوريين ومنعهم من الهجرة والوصول إلى أوروبا، مشيرة إلى أن هؤلاء اللاجئين فور وصولهم لسوريا يتعرضون للاختطاف والتعذيب والانتهاكات على يد مرتزقة تركيا والجيش السوري.
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن السلطات اللبنانية والقبرصية تعملان لمنع اللاجئين من الوصول إلى أوروبا، ثم ترحيلهم “ليواجهوا الخطر في سوريا”.
وفي تقرير لها بعنوان “لا أستطيع العودة إلى بلدي أو البقاء هنا أو الرحيل”، قالت المنظمة إن خفر السواحل القبرصي والقوى الأمنية القبرصية الأخرى أعادتا السوريين الذين وصلت قواربهم إلى قبرص إلى لبنان، دون اعتبار لوضعهم كلاجئين أو خطر طردهم إلى سوريا.
وأضافت إن الجيش اللبناني أقدم على طرد العديد من الذين أعادتهم قبرص إلى لبنان إلى سوريا على الفور”.
وقالت نادية هاردمان، وهي باحثة في مجال حقوق اللاجئين والمهاجرين في المنظمة، إن لبنان يمارس الحظر الأساسي على إعادة اللاجئين حيث يواجهون الاضطهاد، وأضافت إن قبرص أيضاً تمارس هذا الحظر من خلال دفع اللاجئين إلى لبنان حيث قد يتعرضون للإعادة إلى الخطرالكبير في سوريا”.
ووفقاً للمنظمة الدولية فإن السلطات القبرصية طردت المئات من طالبي اللجوء السوريين بشكل جماعي دون السماح لهم بالوصول إلى إجراءات اللجوء، وأجبرتهم على ركوب سفن سافرت بهم مباشرة إلى لبنان.
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها إلى أن اللاجئين السوريون المبعدون بمجرد وصولهم لسوريا تعرضوا ليس فقط للاحتجاز من قبل الجيش السوري، “بل للابتزاز من قبل مسلحين مقابل دفع المال لتهريبهم إلى لبنان مجدداً”.
وقالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني إنها اعتقلت أو أعادت ثمانمئة وواحد وعشرين سورياً على متن خمسة عشر قاربا حاولوا مغادرة لبنان بين الأول من كانون الثاني/ يناير من العام الفائت والأول من آب/ أغسطس من العام الحالي.
وتقول السلطات اللبنانية إنها تستضيف مليون ونصف المليون لاجئٍ سوري، وخلال الفترة الماضية قامت بترحيل المئات منهم بالتعاون والتنسيق مع حكومة دمشق، حيث تعرض العشرات للاعتقال بعد وصولهم للأراضي السورية، وهو ما أكدته المنظمة في تقارير سابقة.
كما وجدت رايتس ووتش أن الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء فيه قدموا تمويلات كبيرة لإدارة الحدود اللبنانية دون ضمانات حقيقية لضمان عدم استخدام أموال الاتحاد الأوروبي من قبل جهات مسؤولة عن الانتهاكات أو المساهمة في إدامة الانتهاكات.








