تشير دلائل عدة إلى وجود عوائق أمام تحقيق الديمقراطية في لبنان، ولاسيما الطائفية والمذهبية، حيث تؤثران على اتخاذ القرارات وتحدّان من التمثيل العادل لجميع اللبنانيين، فالديمقراطية مغيبة في لبنان تماماً.
نجحت تجارب بدول عربية في إرساء مبدأ الديمقراطية كتونس والمغرب، بالإضافة لإقليم شمال وشرق سوريا الذي اختار إدارته الذاتية رغم التحديات والحروب التي تعاني منها سوريا، وتتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية عن الحكومة المركزية في دمشق، وله نظامه الإداري والسياسي الخاص، ورغم الضغوطات فإن الإدارة الذاتية تدير شؤونها بشكلٍ جيد، ويسودها مبدأ احترام حرية الآخر ولغته ومعتقداته وثقافته.
في لبنان، دلائل عدة تشير إلى وجود عوائق أمام تحقيق الديمقراطية ولاسيما الطائفية والمذهبية، حيث تؤثران على اتخاذ القرارات وتحدّان من التمثيل العادل لجميع اللبنانيين، وكذلك انتشار الفساد في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مما يضعف الثقة بالحكومة ويؤثر سلباً على تقديم الخدمات العامة، كما أن التدخلات الخارجية يحد من سيادة لبنان وقدرته على اتخاذ قراراته المستقلة.
نظام الحكم الشمولي يهيمن على المشهد اللبناني
رئيس الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين يوسف فؤاد، نوه لوكالة انباء هاوار، إلى أن الديمقراطية في لبنان هي مجرد عنوان، حيث أن لبنان لا يملك أي مفهوم من الديمقراطية، بل يتمتع بالنظام الشمولي، فلبنان لا يزال محاصراً بين أيدي ملوك الحرب الذين توصلوا إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي شهدها لبنان في العام ١٩٧٥ وليس إلى سلام. وأضاف فؤاد أن الاتفاق كان مبنياً على المحاصصة والمقاعد، فلبس لبنان ثوب التقاسم.
وأكد فؤاد أن عدم احترام الديمقراطية يسهم باستمرار الأزمات في لبنان، بالإضافة إلى التعنت والتحاصص والتقاسم السياسي السائد في لبنان، وهو من الأسباب الرئيسة لاستمرار الأزمات وتفاقمها، مما يجعل التوافق على قضايا وطنية مشتركة أمراً صعباً.
ويرى يوسف فؤاد أن الحل العملي قد يكون بمحاولة توحيد الرؤية وإصلاح النظام السياسي القائم على أساس الطوائف والمذاهب والأحزاب، وبناء نظام سياسي عادل يضمن تمثيل جميع اللبنانيين.







