يستعد العالم لحدث فلكي تاريخي غير مسبوق خلال الشهر القادم، فبعد غياب دام ثمانين ألف عام، يعود مذنب ليضيء سماءنا، هذه الفرصة الذهبية تمكننا من مشاهدة هذا الزائر السماوي النادر بالعين المجردة.
بعيداً عن الكسوف الكلي للشمس وخسوف القمر والشفق القطبي العالمي، يحلم كل راصد للنجوم برؤية مذنب في السماء ليلاً بأعينهم المجردة، ويبدو أن هذا الحلم أصبح على وشك أن يتحقق.
حيث ينتظر سكان النصف الشمالي من الأرض خلال الشهر القادم، حدثاً فلكياً نادراً، يحدث مرة كل ثمانين ألف عام، على ما كشفه علماء فلك.
وقال العلماء إن سكان النصف الشمالي من الأرض، سوف يتمكنون من رؤية مذنب يظهر فوق كوكب الأرض مرة واحد كل ثمانين ألف سنة بالعين المجردة، وفق ما نقلت صحيفة “مترو” البريطانية.
وبحسب الصحيفة، فقد تم رصد المذنب A3 بشكل مستقل من قبل مرصدين، الأول هو مرصد
“تسوتشينشان” في الصين، والثاني هو نظام التنبيه الأخير لتأثير الكويكبات على الأرض” أطلس ” التابع لوكالة ناسا الأميركية.
ويقول العلماء إن المذنب سيكون مرئياً بالعين المجردة خلال فترتين، الأولى هي بين السابع والعشرين من أيلول والثاني من تشرين الأول، عندما سيكون مرئياً شرقاً قبل شروق الشمس مباشرة، كما ستكون هناك فرصة أخرى بين الثاني عشر والثلاثين من تشرين الأول، والتي ستكون أفضل فرصة عند النظر إلى الغرب بعد غروب الشمس مباشرة.
وتم اكتشاف المذنب A 3 في كانون الثاني من العام الماضي وكان من المتوقع أن يكون أحد ألمع المذنبات منذ سنوات، حيث قال البعض إنه قد يكون “مذنب القرن”.
ويُعتقد أن هذا المذنب كان معلقاً في سحابة أورت، وهي قوقعة عملاقة أو فقاعة من قطع الحطام الجليدي المحيطة بحافة نظامنا الشمسي، ويقول العلماء إن آخر ظهور لهذا المذنب كان خلال عصر “إنسان نياندرتال” قبل آلاف السنين.
واضاف الدكتور روبرت ماسي، من الجمعية الفلكية الملكية ببريطانيا، في مقطع فيديو: “نحن جميعاً متحمسون حقاً لاحتمال ظهور المذنب A3 وكيف قد يكون مجرد جسم ساطع لطيف في سماء الليل”.
وتشبه المذنبات الكويكبات في أنها قطع صلبة من الصخور الفضائية تدور حول الشمس ولكنها أصغر بكثير من الكويكب.
ولكن على عكس الكويكبات التي تتكون من الصخور والمعادن، تتكون المذنبات من الجليد والصخور والغاز. وهذه هي الصفة التي تمنحها “الذيل” المميز، فعندما تكون قريبة بما يكفي من الشمس حتى نتمكن من رؤيتها، فإن الدفء يذيب بعض الجليد الذي تحتويه، والذي يتحول إلى غاز، ويطلق جزئيات الغبار التي تصبح مرئية خلفها.








