استهدفت الغارات الإسرائيلية عدة بلدات بالشرق والجنوب اللبناني، في حين قتل 4 إسرائيليين وأصيب 67 آخرون بهجوم مزدوج بالمسيّرات والصواريخ شنه حزب الله على بنيامينا جنوبي حيفا.
وسط سيل تصريحات قادة الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله أصبح تنظيما بلا رأس بعد اغتيال حسن نصر الله أمينه العام، والصف الأول من قادته العسكريين، وبأنه يواجه أزمة في قدراته بعد فقدانه ما لا يقل عن 70% من صواريخه قصيرة ومتوسطة المدى، وبأن قوته الجوية تعاني بعد اغتيال قائدها محمد حسين سرور في أيلول الماضي، نفذ حزب الله هجومه الأكثر نكاية بجنود الجيش الإسرائيلي.
إذ أعلن الحزب في بيان رسمي استهدافه معسكر تدريب للواء جولاني في “بنيامينا” جنوب حيفا بسرب من المسيّرات الانقضاضية ردا على الغارات التي يشنها الجيش الإسرائيلي في بيروت وبقية أنحاء لبنان.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن المسيرة المهاجمة أطلقت صاروخا على قاعدة تدريب لواء جولاني قبل أن تصطدم بمكان تناول الطعام داخل القاعدة.
ويأتي نجاح الهجوم على قاعدة لواء جولاني، والقدرة على تجاوز الدفاعات الجوية بطبقاتها المتعددة، بعد أقل من شهر على الهجمات الإسرائيلية القاسية والمباغتة التي تلقاها حزب الله والتي أودت بأبرز قادته والعديد من مخازن أسلحته، وبنيته التحتية العسكرية، مما أثار تساؤلات حينها حول مدى قدرة الحزب على التماسك ومواصلة القتال ضمن منظومة تحكم وسيطرة فاعلة في ظل تلك الأجواء.
وجاء الهجوم ضمن سلسلة هجمات يومية تثبت قدرة حزب الله على مواصلة إدارة المعركة بالجنوب رغم الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي ومحاولات التقدم البري الذي تشترك فيه 4 فرق إسرائيلية. فمقاتلو الحزب مازالوا يطلقون يوميا ما بين 100 و200 صاروخ باتجاه المواقع والقواعد العسكرية، كما يستهدفون مناطق تحشيد الجيش الإسرائيلي، ويتصدون لمحاولات التسلل والتقدم البري.
وعلى الجانب المقابل، يتحدى مقاتلو الحزب تلك المزاعم، وما زالت بيانات الحزب الرسمية تشير إلى أنهم سيهجرون من شمال إسرائيل أعدادا أكبر من المستوطنين، وبأن عودتهم لمنازلهم لن تحدث سوى في حال وقف النار في لبنان وغزة.
هذا ولا تزال المبادرات عاجزة عن وقف إطلاق النار في لبنان، ويرى مختص أن هناك أولويتين يتطلبهما لبنان في هذه المرحلة العصيبة: وقف إطلاق النار وانتخاب رئيس للجمهورية. إن وقف إطلاق النار مرتبط بقرار إسرائيل التي تصر على مواصلة حربها، بينما يُعتبر انتخاب الرئيس ضرورياً ومفتاحاً لعودة الانتظام إلى المؤسسات السياسية للدولة.








