في محاولة منه لخداع سياسي ودبلوماسي جديد، ربط أردوغان انسحاب قواته المحتلة من سوريا بالانسحاب الأمريكي، مشيراً إلى أنهم يهدفون للحل بالتوافق مع روسيا أيضاً.. تصريحات تتناقض مع حديث لهاكان فيدان الذي أكد عدم انسحاب قواتهم المحتلة لسوريا قبل يومين.
يرهن رئيس الاحتلال التركي أردوغان انسحاب قواته من الأراضي السورية بقرار أمريكي مماثل، وذلك بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وفوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث لا ينفك أردوغان ومسؤولي نظامه بالحديث عن الانسحاب الأمريكي من سوريا.
أردوغان يناقض نفسه: الانسحاب الأمريكي سيمكننا من إنشاء “المنطقة الآمنة” على الحدود
ولم يخفي أردوغان نياته الاستعمارية في سوريا حينما قال في تصريحات جديدة، أن الانسحاب الأمريكي من البلاد سيمكنهم من إنشاء ما يسمونها “بالمنطقة الآمنة” على طول الحدود السورية.
أردوغان يكذب وزير خارجيته: مستعدون للانسحاب إذا قررت واشنطن ذلك
وأضاف أردوغان أن بلاده مستعدة للانسحاب إذا قررت الولايات المتحدة ذلك، وهذا يتضارب مع تصريحات وزير خارجيته هاكان فيدان الذي أكد قبل يومين إن تركيا لن تنسحب من سوريا إلا في حال انتهاء الازمة وتشكيل دستور وحكومة توافقية، حسب وصفه.
أردوغان يحاول كسب ود روسيا: نتفاوض معهم للحل في سوريا وأمن المنطقة بأكملها
وفي محاولة للخداع السياسي، قال أردوغان أيضاً أنهم يحاولون إعادة بناء الوضع في سوريا لصالح المنطقة بأكملها، ويجرون المفاوضات اللازمة مع روسيا بشأن هذه القضية, مهدداً في الوقت نفسه بشن عمليات احتلالية جديدة في سوريا بحجة أمنهم القومي.
وكان المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف وصف لأول مرة التواجد التركي في سوريا “بالاحتلال”، في وقت الحديث عن امتعاض روسي من السياسات التركية الأخيرة.
منذ فوز ترامب..أردوغان يكرر على واشنطن مسألة انسحابها من سوريا
ويتوقع أردوغان ومسؤولي نظامه بأن ترامب بعد فوزه بالانتخابات الأمريكية سيكرر ما فعله في عام 2019، ويسحب القوات الأمريكية من سوريا، إلا أن الأخير لم يتحدث بعد عن هذا الملف على الإطلاق، مع تقارير أمريكية بأن أسلوب وسياسة الإدارة الأمريكية الجديدة لن تكون كالسابق وذلك نظراً للتطورات في المنطقة.
وحين توجيه أردوغان رسالة التهنئة لترامب بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية في الثامن من الشهر الجاري، أشار أردوغان خلالها مرتين للانسحاب الأمريكي ومايطلق عليها العمليات العسكرية عبر الحدود والمنطقة الآمنة، كنوع من الضغط المبكر على ترامب المثقل بالملفات الخاصة بالصراعات والنزاعات في الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح أردوغان مراراً أنه سيواصل محادثاته “عبر دبلوماسية الهاتف” مع ترامب، وسيناقش معه موضوع الانسحاب من سوريا.








