عقد مجلس سوريا الديمقراطية اليوم جلسة حوارية مع الأحزاب السياسية للتأكيد على ضرورة تمكين دور الأحزاب في بناء سوريا الجديدة، وتجهيز الأرضية ودعوتهم لعقد مؤتمر صحفي يمثل جميع الأحزاب السياسية في مقاطعة الرقة لشرح رؤيتهم لمستقبل سوريا.
عقد مجلس سوريا الديمقراطية اليوم جلسة حوارية، في صالة الاجتماعات في مبنى مجلس سوريا الديمقراطية بمدينة الرقة حضرها أعضاء المجلس وحزب سوريا المستقبل وحزب التآخي الكردستاني وحزب المحافظين وحزب الديمقراطي الكردي السوري وحزب الوحدة الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي.
وبدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم قال الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد، إن المرحلة السياسية الراهنة التي تعيشها سوريا تتطلب دوراً فعالاً للأحزاب، لا سيما بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم عقب سقوط النظام السوري السابق.
وشدد على ضرورة إيجاد حل جذري للمظالم التاريخية والانتهاكات التي تعرض لها السوريون، بما في ذلك التهجير القسري والاعتقالات التعسفية.
وأكد على أهمية العدالة الانتقالية وتعويض المتضررين للحفاظ على السلام والاستقرار في المستقبل.
وأشار إلى “أن تجاوزات عناصر “هيئة تحرير الشام” بحق السوريين بدأت تأخذ منحى خطيراً، تظهر الوجه الحقيقي للفصائلية التي تتبناها الهيئة في إدارتها الجديدة للبلاد”.
وقال إن “ترك سوريا لحكم “هيئة تحرير الشام” يحمل مخاطر كبيرة على مستقبل البلاد، وعلى السياسيين السوريين تحمل المسؤولية في رفض تأطير حكم سوريا ضمن رؤية فصيل يُعدّ معظم قادته وعناصره مسجلين على قوائم الإرهاب ومطلوبين في جرائم حرب حدثت في سوريا أول دول أخرى”.
ونوّه إلى أن “انهيار الجيش السوري السابق واستحواذ المدنيين السوريين سيؤدي مستقبلاً إلى حرب أهلية بسبب السياسات الخاطئة التي تتبعها هيئة تحرير الشام في إدارتها للشؤون السورية”.
وذكر أن “التدخل التركي في سوريا يشكل تهديداً حقيقياً على شكل الدولة السورية المستقبلية، من خلال الصراع الإقليمي مع تركيا لمنعها من السيطرة المباشرة على سوريا وتنفيذ وصاية على الدولة الجديدة واقتصادها وجيشها”.
وأكد أن “انطلاق الأحزاب السياسية في معالجة الوضع السوري يجب بالعمل نحو تحقيق سوريا ديمقراطية تعددية قائمة على أسس المساواة والعدالة، مشيرة إلى أهمية الحوار السوري-السوري لبناء مستقبل يسوده السلام والحرية وحقوق الإنسان
على أن يتماشى هذا التغيير مع مضمون القرار الأممي 2254، وإن عدم الالتزام بهذا القرار قد يؤدي إلى نتائج سلبية تفاقم الأزمة”.
وفي ختام حديثه، دعا حسن محمد علي جميع الأحزاب السياسية لعقد مؤتمر صحفي لشرح رؤيتهم السياسية لمستقبل سوريا الجديدة ووضع أسس للعمل عليها في المستقبل.








