ندد اتحاد المصورين الفوتوغرافيين السوري بهجمات الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة استهداف سد تشرين والصحفيين، ودعا إلى “الضغط دولياً على الفاشية التركية لوقف هذه الاعتداءات على شعب المنطقة ومكتسباته، وتحقيق السلام والأمن، تمهيداً لتنظيم مهرجانات فنية بدلاً من الدمار”.
أدلى اتحاد المصورين الفوتوغرافيين السوري اليوم، ببيان إلى الرأي العام، قرئ من قبل الرئيس المشترك لاتحاد الصحفيين الفوتوغرافيين أحمد ماردلي، والصحفية في راديو ستار اف أم ليلاف حسن، بحضور العشرات من مكونات مقاطعة الجزيرة، والصحفيين الذي يغطون الأحداث والانتهاكات التي تحصل في السد بحق المواطنين والصحفيين.
بدأ البيان بتأكيد أهمية الفنون ودورها الحيوي في نقل معاناة الشعوب وثقافاتها وتراثها عبر التاريخ: “نحن نعلم أهمية دور ومسؤولية الفنون في نقل معاناة وثقافة وتراث الشعوب وروحها عبر التاريخ، من خلال ما تقدمه من نتاج يخدم ويسهم في تقارب الشعوب والمجتمعات”.
وأكد بيان اتحاد المصورين الفوتوغرافيين السوري أن “التصوير الفوتوغرافي، كجزء لا يتجزأ من هذه الفنون، يلعب دوراً محورياً في توثيق الحقائق ونقلها، خاصة في ظل الأحداث الجسيمة التي تشهدها سوريا”.
وأشار إلى أن “الاتحاد سعى منذ تأسيسه إلى إبراز دور وأهمية التصوير الفوتوغرافي في إقليم شمال وشرق سوريا، ودعمه لثورة 19 تموز، من خلال نقل الحقائق والإسهام في توثيق نضال شعب المنطقة ومقاومته وتضحياته في مواجهة الأزمة السورية، وتكالب صنوف المنظمات الإرهابية عليها، وبدعم مباشر من الفاشية التركية”.
كما لفت البيان إلى أن ما يسمى بالجيش الوطني السوري، لا يمثل الشعب السوري وبعيد كل البعد عن الوطنية وعموم الشعب، بل هو أداة للقوى الخارجية”.
وأوضح البيان أن “الاتحاد نجح عام 2024 في تعزيز التعاون مع جمعيات التصوير الفوتوغرافي والمصورين من خارج شمال وشرق سوريا، من خلال تنظيم مهرجان مشترك، شارك فيه مصورون من مصر وإقليم كردستان والعراق. وقد تم عرض أعمال اتحاد المصورين السوريين إلى جانب أعمال الجمعيات والمصورين المشاركين، ما أسهم في تبادل الخبرات والثقافات”.
وتابع البيان: “من المقرر أن يصبح هذا المهرجان حدثاً سنوياً يُقام في 31 يناير من كل عام، ليكون منصة دائمة لتبادل الإبداعات والخبرات والثقافات، إلا أن التطورات السياسية الأخيرة في سوريا، بما في ذلك سقوط نظام الأسد ودخول فصائل مسلحة مثل هيئة تحرير الشام إلى دمشق، بالإضافة إلى الهجمات التركية المدعومة من الفصائل الإرهابية على شمال وشرق سوريا التي أدت إلى ارتكاب مجازر مروعة ضد الشعب الكردي، ونهب ممتلكات المهجرين قسراً من مدن مثل عفرين والشهباء، أدت إلى تعطيل هذه الخطط”.
أكد البيان “كان الأمل معقوداً على أن يكون سقوط النظام في دمشق بداية للسلام والحرية وإنهاء الحروب في سوريا، إلا أن تركيا كشفت عن نواياها التوسعية والاحتلالية، وسعت إلى إبادة الشعوب من خلال رفضها ونقضها للتفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي. واستمرت في سياساتها العدوانية بتجييش الإرهابيين والعنصريين، بدعم مباشر من آلة القتل التابعة لجيشها، ما أدى إلى هجمات وحشية على شعب شمال وشرق سوريا وتدمير البنية التحتية، والتي تجلت بأبشع صورها في استهداف سد تشرين وجسر قرقوزاق، في محاولة لحصار مدينة كوباني الصامدة واحتلالها”.
وأضاف البيان: “نتيجة لهذه الظروف الصعبة، والحرب القذرة التي تشنها الدولة التركية ضد شعبنا ومنطقتنا، والمقاومة الأسطورية لقوات الشرف والكرامة (قوات سوريا الديمقراطية)، ودخول عموم الشعب في حالة استنفار عام ضد هذه الحرب، فقد قررنا عدم إقامة المهرجان هذا العام”.
كما وجّه البيان “الشكر الجزيل للجمعيات والمصورين من مصر وكردستان والعراق على استجابتهم لدعوة الاتحاد العام الماضي ومشاركتهم الفاعلة، معرباً عن أسفه للظروف القاهرة التي فرضتها السياسات التركية العدوانية ودعمها للإرهاب، ما حال دون تنظيم المهرجان هذا العام”.
وناشد اتحاد المصورين الفوتوغرافيين في بيانه: “الفنانين والجهات الدولية الوقوف إلى جانب شعب شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، والقيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي في فضح جرائم الإرهاب التركي، الذي لم يستثنِ الصحفيين والإعلاميين والمصورين من استهدافاته، حيث سقط العديد منهم شهداء بقنابل وصواريخ تركية”.
ودعا البيان إلى “الضغط على الاتحادات الدولية والمنظمات الحقوقية والقوى الفاعلة لإيقاف الفاشية التركية عن استهداف شعب المنطقة ومكتسباته، وتحقيق السلام والأمن، حتى يتمكن من تنظيم مهرجانات فنية بدلاً من الدمار والألم، وتعزيز تلاقي الشعوب باختلاف ثقافاتهم في شمال وشرق سوريا”.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار الاتحاد في دوره النضالي من خلال توثيق هذه الأحداث ونقل معاناة الشعب السوري إلى العالم.








