يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإصدار أمر تنفيذي يلغي بموجبه جزءاً كبيراً من العقوبات المفروضة على سوريا، بحسب ما نقله موقع “المونيتور” عن مسؤولين أميركيين، يأتي ذلك بعد سلسلة خطوات تمهيدية كان أبرزها تجميد قانون قيصر لمدة 6 أشهر.
بعد إعلانه لرفع العقوبات على سوريا الشهر الماضي، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإصدار أمر تنفيذي يلغي بموجبه عدداً واسعاً من العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في السياسة الأميركية تجاه دمشق منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.
هذه الخطوة تأتي في أعقاب زيارته الأخيرة إلى السعودية ولقائه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث بدا أن هناك توافقا إقليميا أمريكيا على منح دمشق فرصة للعودة إلى الساحة الدولية اقتصاديا.
رفع القيود شمل مؤسسات حكومية بينها البنك المركزي والخطوط الجوية ومؤسسة النفط
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في 23 أيار الماضي عن الموجة الأولى من التخفيف عبر إصدار ترخيص عام يسمح بالتعاملات المالية مع مؤسسات حكومية سورية، من بينها البنك المركزي، مؤسسة النفط الوطنية، والخطوط الجوية السورية.
رفع القيود الأمريكية قد يمهد الطريق لإعادة دمج الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي
ومن المتوقع أن يشمل القرار المرتقب إلغاء سلسلة من الأوامر التنفيذية التي فرضت قيوداً صارمة على التصدير والاستثمار الأميركي في سوريا، ما يمهد الطريق لإعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي، خاصة عبر إعادة ربطه بشبكة سويفت للتحويلات المالية الدولية.
الخارجية الأمريكية: الخطوة ضرورية لمنع انهيار كامل للدولة السورية
وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال إن هذه الخطوة ضرورية لمنع انهيار كامل للدولة السورية، معتبراً أن دعم الاستقرار الاقتصادي قد يشكل أساسا للتسوية السياسية على المدى البعيد.
خبراء اقتصاديون: رفع العقوبات يمهد الطريق لتدفق الاستثمارات وإعادة الإعمار
اقتصادياً يرى خبراء أن رفع العقوبات قد يمهد الطريق أمام تدفق استثمارات خليجية وغربية، لا سيما في قطاعات الطاقة، الاتصالات، وإعادة الإعمار، وهي الأكثر تضررا بفعل الحرب وفرض العقوبات طيلة الـ14 عاماً الماضية. كما أن تسهيل التعاملات المصرفية سيخفف من أزمة السيولة ويعيد تنشيط القطاع الخاص.
محللون: رفع العقوبات إذا ترافقت مع إصلاحات داخلية ستمهد لبناء سوريا المستقبل
من جانبهم، يرى محللون أن رفع العقوبات، إذا ترافق مع إصلاحات حكومية داخلية، منها تعديل الإعلان الدستوري، وإشراك كافة المكونات السورية في العملية السياسية، قد يفتح الباب لانتعاش تدريجي، ويساهم في كبح جماح الانهيار المعيشي الذي يعاني منه السوريون، عبر تحسين فرص العمل وعودة الإنتاج المحلي إلى طاقته القصوى وبالتالي إيصال البلاد لبر الأمان ومنع الانهيار والتقسيم والاحتلال.








