استذكر مؤتمر الإسلام الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، الشيخ سعيد ورفاقه في الذكرى المئوية لاستشهادهم.
بدأ الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم قرأت الإدارية في مؤتمر الإسلام الديمقراطي روكن حسين، رسالة القائد عبد الله أوجلان، التي استذكر فيها الشيخ سعيد بيران وانتفاضته التي اندلعت عام 1925.
وجاء في الرسالة: “إنّ الحقيقة التاريخية التي نتحدث عنها في شخص الشيخ سعيد تتجاوز مجرد انتفاضة محلية، فهذه الحقيقة هي نضال عريق من أجل البقاء ترك آثاراً عميقة في الذاكرة الجمعية للشعب الكردي. هذا النضال هو ثورة المجتمع الكردي الذي نشأ بإيمان وقناعة وإرادة ضدّ العقلية الأحادية المفروضة”.
ثم ألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة، حسن شرو، كلمة مؤثرة خلال الفعالية، أشار فيها إلى أن جمال كردستان وطبيعتها الخلابة جعلا منها مطمعاً للقوى المحتلة عبر التاريخ، لجانب جغرافيتها الاستراتيجية.
وأوضح أن هذه القوى مارست بحق الشعب الكردي أبشع أنواع القتل والمجازر، وسعت بكل الوسائل إلى طمس ثقافته وهويته العريقة.
وأضاف شرو أن “الشعب الكردي، على الرغم من جميع السياسات الوحشية التي تعرض لها، بقي صامداً ولم ينحنِ يوماً أمام أعدائه، بل كان دائماً في طليعة المقاومين والثائرين ضد الظلم والاضطهاد، محافظاً على كرامته وهويته”.
ألقى بعده، الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي، الملا محمد مصطفى الغرزاني، كلمة تناول فيها سيرة الشيخ سعيد بيران، أحد أبرز رموز المقاومة الكردية، والانتفاضة التي قادها عام 1925.
وأوضح الغرزاني أن “الشيخ سعيد بيران تلقى علومه الدينية على يد والده، وتعمّق في الفقه والحديث، كما كان يمتلك قدرة خطابية قوية بأربع لغات هي الكردية، والعربية، والفارسية، والتركية، ما جعله شخصية مؤثرة بين أبناء شعبه وعشيرته، وذا مكانة اجتماعية كبيرة، حيث كان يحظى بآلاف المؤيدين والمنتمين إليه”.
واختتمت الفعالية بعرض فيلم وثائقي (سنفزيون) تناول محطات من حياة الشيخ سعيد بيران وانتفاضته، مسلطاً الضوء على نضاله وإرثه الوطني والديني.
كما ألقى كل من الملا عبد السلام عطاشيا والملا عبد الله شيخو قصيدة مؤثرة خصصت لتخليد ذكرى الشيخ سعيد بيران وتضحياته، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين عبّروا عن تقديرهم لمسيرته النضالية.








