أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي لإقليم شمال وشرق سوريا سهام قريو، أن العقد الاجتماعي له أهمية كبيرة، كونه يكرس حقوق المرأة كمبدأ أساسي، ويعزز مشاركتها في مختلف المجالات دون الخضوع لأي حكم سلطوي.
يعد العقد الاجتماعي الذي تقوم على أساسه الإدارة الذاتية، ترجمة عملية لمشروع الأمة الديمقراطية، ويشكل خارطة طريق لبناء دولة ديمقراطية تعددية، ليس بالنسبة لسوريا فقط، بل لكثير من دول المنطقة التي تعاني صراعات عديدة وانقسامات متفاقمة، أحدثتها نماذج الدول القومية والحداثة الرأسمالية التي أرستها القوى الاستعمارية.
وحول ذلك قالت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي لإقليم شمال وشرق سوريا سهام قريو “انبثق العقد الاجتماعي كبند أساسي من مخرجات المؤتمر الوطني الذي عقده أهالي مقاطعتي الجزيرة والفرات في أواخر عام 2020، لكتابة وتعديل الدستور الذي كان مطبق منذ عام 2013 ومتفق عليه من قبل القوى السياسية والتنظيمات في المنطقة آنذاك، والذي وافقت عليه جميع المكونات، وشمل المناطق المحررة في كل من مقاطعة الرقة والطبقة ودير الزور ومنبج، وهو بمثابة استجابة لمطالب الشعوب الموجودة في إقليم شمال وشرق سوريا، لذلك كان من الضروري تغيره وتعديله وفق معايير تناسب كافة الفئات”.
العقد الاجتماعي قائم على مطالب شعوب المنطقة
وأوضحت سهام قريو أن العقد الاجتماعي قائم على مطالب ومقترحات شعوب المنطقة حيث تم تشكيل لجنة مؤلفة من 158 شخصية من كافة القوى السياسية والتنظيمات الاجتماعية، التي تمثل كافة المكونات من عرب وشركس وكرد وأرمن ومسيح، ينبثق منها لجنة مصغرة مؤلفة من 30 شخصاً، وتمت كتابة مسودة لبنود العقد الاجتماعي وعرضها على جميع شعوب المنطقة، بداْ من أصغر خلية في المجتمع وصولاً إلى المجالس والإدارات.
ورغم التحديات العديدة التي واجهت تنفيذ بنود العقد الاجتماعي، تم تطبيق ما يقارب خمسين بالمئة منها، وكان من أبرز العقبات منع استكمال العملية الانتخابية لاتحاد البلديات نتيجة ضغوطات تركيا، حيث أُنشئت مفوضية للانتخابات، لكنها لم تستطع الاستمرار في مهامها.
وأضافت أن العقد الاجتماعي يرتكز على مبدأ التعددية واللامركزية الديمقراطية، ويُعد نموذجاً دستورياً منظّماً للحياة السياسية والاجتماعية، ومن أبرز بنوده مشاركة جميع المكونات، وضمان تمثيل المرأة بنسبة خمسين بالمئة.
وشددت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديقراطي على أنه بعد أحد عشر عاماً من تطبيق نظام الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا وفق دستور ديمقراطي، أثبت المشروع نجاحه في التصدي للإرهاب وحماية المنطقة من تهديدات مرتزقة داعش.








