وقعت الحكومة الانتقالية في سوريا اتفاقاً استثماريا لبناء أبراج سكنية في دمشق بقيمة ملياري دولار، مع شركة إيطالية حديثة التأسيس يبلغ رأسمالها ستة عشر ألف يورو فقط، ما أثار موجة كبيرة من التساؤلات حول هذه الصفقة المشبوهة.
في تطوّر مثير للجدل، أُعلن عن توقيع عقد لتنفيذ مشروع “أبراج دمشق” مع شركة إيطالية حديثة التأسيس، في صفقة تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار أميركي.
شركة “UBAKO” تأسست في 2022.. ورأسمالها 16 ألف يورو فقط
الشركة التي جرى توقيع العقد معها تُدعى UBAKO، وتشير السجلات الإيطالية الرسمية إلى أنها تأسست في الأول من حزيران عام 2022، برأس مال لا يتجاوز ستة عشر ألف يورو.
الشركة سجلت خسارة تشغيلية 3300 يورو.. والإيرادات لم تتجاوز 209 آلاف يورو
وتُظهر البيانات المالية أن الشركة سجّلت في عام 2020 خسارة تشغيلية بلغت ثلاثة آلاف وثلاثمئة يورو، فيما لم تتجاوز إيراداتها السنوية في عام 2023 حاجز المئتين وتسعة آلاف يورو.
الشركة فيها “موظف واحد”.. ولا معلومات عن مالكيها
كما تكشف التقارير الرسمية للعام الجاري أن عدد موظفي الشركة هو موظف واحد فقط.
وفيما لم يُعرف أي شيء عن هوية مالكي الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها، تشير المعلومات المتوفرة إلى اسمين فقط:
جيوفاني روسي، الرئيس التنفيذي، وأليسيا كونتي، مديرة العمليات.
وفي مفارقة لافتة، يقود الرابط الموجود على الموقع الرسمي للشركة إلى حساب شخصي على فيسبوك باسم بسام السبع، يعرّف عن نفسه بأنه صاحب شركة مقاولات “درجة ممتازة” في دمشق، ويقول إنه يملك شركات أخرى في الولايات المتحدة ولبنان.
تساؤلات حول توقيع مشروع ضخم مع شركة حديثة التأسيس
هذه المعطيات تطرح تساؤلات كبيرة حول الشفافية والجهات الحقيقية التي تقف وراء هذا المشروع الضخم، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.








