أُدرجت القضية الكردية رسمياً على جدول أعمال البرلمان التركي عبر لجنة خاصة تضم ممثلين عن 16 حزباً، في خطوة تاريخية جاءت استجابة لنداء القائد عبدالله أوجلان للسلام. حيث بدأت اللجنة اجتماعاتها المغلقة بهدف استبدال العنف بالحلول السياسية، وسط تحذيرات من أن تجاهل المسار السلمي قد يدفع البلاد إلى أزمات أعمق.
شهدت تركيا حدثاً سياسياً غير مسبوق، مع إدراج القضية الكردية رسمياً على جدول أعمال البرلمان، عبر تشكيل لجنة خاصة لمناقشتها، في خطوة وُصفت بالتاريخية ونقطة تحول في مسار البلاد. ويعد هذا الإنجاز ثمرة 27 عاماً من صمود القائد عبدالله أوجلان في سجن إمرالي ونحو نصف قرن من نضال حزب العمال الكردستاني.
تشكيل لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” لحل القضية الكردية
هذه التطورات جاءت استجابة لاقتراح القائد عبد الله أوجلان في رسالته بتاريخ 9 تموز، التي تضمنت دعوته إلى “السلام والمجتمع الديمقراطي”. وفي 18 تموز، أُعلن عن تأسيس لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” لتكون أول لجنة في البرلمان التركي تتناول القضية الكردية بشكل مباشر، بهدف استبدال العنف بالحلول السياسية.
اللجنة البرلمانية الخاصة بالقضية الكردية تعتمد مسودة تتضمن 12 بنداً
اللجنة التي تضم 48 عضواً يمثلون 16 حزباً برلمانياً، أي نحو 90% من القوى السياسية، أقرت مسودة عمل من 12 بنداً.
وسط سرية تامة..اللجنة تقرر عدم نشر المحاضر قبل مرور 10 سنوات
وفي اجتماعاتها الأولى، ناقشت اللجنة خططها وصلاحياتها بحضور وزراء الدفاع والداخلية ورئيس جهاز الاستخبارات في تركيا، وسط سرية تامة، حيث تقرر عدم نشر المحاضر قبل مرور 10 سنوات.
نواب حزب الشعوب الديمقراطي: اللجنة خطوة مهمة نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان
من جانبهم، طرح نواب حزب الشعوب الديمقراطي قضية “حق الأمل” كأحد المحاور الرئيسية للنقاش. وأكدت النائبة مرال دانش بشتاش أن تشكيل لجنة بهذا الحجم يمثل خطوة كبيرة نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هناك محاولات لإفشالها، لكن التغيرات الإقليمية وإصرار الكرد على الحل السياسي يجعل المسار الحالي فرصة تاريخية.
تحذيرات من تجاهل المسار السلمي بما يسهم في دفع البلاد نحو أزمات أعمق
وحذر سياسيون وأطراف كردية ودولية من أن تجاهل المسار السلمي قد يفاقم التوتر ويدفع البلاد نحو أزمات أعمق، فيما شدد أعضاء اللجنة على ضرورة اتخاذ خطوات جريئة، بما في ذلك لقاء القائد عبد الله أوجلان والأطراف المعنية.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة البرلمانية مرتين شهرياً، على أن تعقد اجتماعها الثالث يوم الثلاثاء المقبل، وسط ترقب واسع لما يمكن أن تحققه في مسار الحل السياسي للقضية الكردية.








